زيارة الزيدي إلى تركيا.. شراكة اقتصادية أم حسم للملفات الخلافية؟
متابعة/المدى
تباينت التقديرات بشأن مخرجات زيارة رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي إلى العاصمة التركية أنقرة، بين دعوات سياسية للتركيز على ملفي المياه والوجود العسكري التركي داخل الأراضي العراقية، ورؤى ترى أن نجاح الزيارة سيقاس بمدى تحويل التفاهمات السياسية إلى خطوات تنفيذية في الملفات الخلافية.
وقال عضو الهيئة العامة لحركة صادقون، أحمد عدنان، في تصريح تابعته (المدى)، إن زيارة الزيدي إلى تركيا يجب أن تركز بالدرجة الأولى على ضمان حصة العراق المائية وإنهاء الوجود العسكري التركي في شمال البلاد.
وأضاف أن الإطار التنسيقي اطلع على أجندة زيارات رئيس الوزراء إلى الولايات المتحدة وإيران، فضلاً عن زيارته الحالية إلى تركيا، التي ستتبعها زيارة إلى السعودية، مؤكداً أن ملفي المياه وحزب العمال الكردستاني يمثلان أبرز القضايا التي ينبغي بحثها مع الجانب التركي.
واعتبر عدنان أن المبررات التي استندت إليها أنقرة لتبرير وجودها العسكري داخل الأراضي العراقية “انتهت”، ولم يعد هناك ما يبرر استمرار القواعد العسكرية التركية، مؤكداً أن إقليم كردستان ملزم بتنفيذ أي اتفاق تبرمه الحكومة الاتحادية مع أنقرة بشأن انسحاب القوات التركية.
وأشار إلى أن نجاح التفاهمات بشأن المياه والوجود العسكري يعتمد على جدية تركيا في احترام سيادة العراق، فضلاً عن دعم الولايات المتحدة لمطالب بغداد، عادّاً أن ملف السيادة ينبغي أن يُحسم بصورة واضحة بعد الثلاثين من أيلول المقبل.
في المقابل، رأى تقرير نشره موقع ميدل إيست أن زيارة الزيدي تمثل محاولة لإعادة صياغة العلاقات العراقية ـ التركية على أسس أكثر براغماتية، من خلال معالجة الملفات الخلافية، وفي مقدمتها المياه والأمن، بالتوازي مع توسيع التعاون الاقتصادي والاستثماري.
وأشار التقرير إلى أن المباحثات تناولت ملفات الاستثمار، والمياه، والطاقة، والنفط، والتبادل التجاري، ومشروع طريق التنمية، إلى جانب متابعة تنفيذ الاتفاقيات ومذكرات التفاهم الموقعة بين البلدين.
وأضاف أن توقيت الزيارة يعكس سياسة عراقية تقوم على تحقيق التوازن في العلاقات الخارجية، بعد زيارات أجراها الزيدي إلى الولايات المتحدة وإيران، وفي ظل متغيرات إقليمية متسارعة.
ولفت التقرير إلى أن مشروع طريق التنمية يمثل أحد أهم ركائز الشراكة بين بغداد وأنقرة، لما يوفره من فرص لتحويل العراق إلى مركز إقليمي للنقل والتجارة بين آسيا وأوروبا، فيما يبقى ملفا المياه والوجود العسكري التركي من أكثر القضايا حساسية في العلاقات الثنائية.
وفي السياق ذاته، نقل المحلل السياسي التركي جواد غوك قوله إن أنقرة تنظر باهتمام إلى الزيارة، في ظل بحث ملفات عدة، من بينها الغرامة المترتبة على تركيا في قضية خط أنابيب كركوك ـ جيهان، وإمكانية التوصل إلى تسوية تتيح استئناف تصدير النفط العراقي عبر الأراضي التركية.
وأضاف غوك أن اللجان الفنية المشتركة تواصل العمل بشأن ملف المياه، رغم استمرار تحديات الجفاف، مرجحاً أن تسهم الزيارة في تحقيق تقدم عملي في ملفات الأمن والطاقة والمياه والعلاقات مع سوريا، بما يعزز التعاون بين البلدين خلال المرحلة المقبلة.
المصدر: وكالات
The post زيارة الزيدي إلى تركيا.. شراكة اقتصادية أم حسم للملفات الخلافية؟ appeared first on جريدة المدى.