شح الوقود يربك الإقليم.. والسياحة تتأثر وحكومة كردستان تتحرك
متابعة/المدى
أكدت حكومة إقليم كردستان، اليوم الأحد، أنها تعمل على إنهاء أزمة البنزين التي تشهدها محافظتا أربيل ودهوك، مشيرة إلى أن رئيس حكومة الإقليم مسرور بارزاني يتابع الملف بشكل مباشر، فيما امتدت تداعيات الأزمة إلى القطاع السياحي، بالتزامن مع ضبط عشرات محطات الوقود المخالفة بتهم التلاعب في جودة البنزين.
وقال المتحدث باسم حكومة الإقليم، بيشوا هوراماني، في تصريحات تابعتها (المدى)، إن الحكومة لن تسمح باستمرار أزمة البنزين، وتعمل على معالجتها في أقرب وقت، موضحاً أن المشكلة ترتبط بكميات النفط المخصصة لإنتاج البنزين المدعوم، والبالغة 50 ألف برميل.
وأضاف أن الحكومة تسعى إلى ضمان تزويد جميع محافظات الإقليم بالكميات المطلوبة من الوقود المدعوم، مبيناً أنها عقدت اجتماعات مع أصحاب محطات الوقود والتجار لمناقشة أسباب الأزمة والبحث عن حلول تضمن استقرار الإمدادات.
وأشار هوراماني إلى أن جزءاً كبيراً من محطات الوقود التجارية استنفد مخزونه من البنزين، ما دفعها إلى طلب الدعم، مؤكداً أن الحكومة تعمل على إيجاد حلول عاجلة، كما تعتزم إطلاق تطبيق إلكتروني يتيح للمواطنين متابعة كميات الوقود المدعوم وآلية توزيعه وحجم الاستهلاك، بهدف تعزيز الشفافية وتنظيم عمليات التوزيع.
وفي الشأن ذاته، أكد هوراماني أن الحكومة تعمل أيضاً على احتواء ارتفاع أسعار البنزين، مشيراً إلى أنها لن تسمح باستمرار الزيادة، داعياً أصحاب محطات الوقود والتجار إلى تقليل هامش الأرباح دعماً للمصلحة العامة، مع توفير التسهيلات اللازمة لضمان استقرار السوق.
وفي السياق نفسه، قال المتحدث باسم دائرة السياحة في دهوك، شمال جعفر هروري، في تصريح تابعته (المدى)، إن أزمة البنزين تسببت بمعاناة عدد من السياح الذين زاروا المحافظة، بسبب صعوبة الحصول على الوقود، الأمر الذي أثر في تنقلاتهم وخطط عودتهم إلى محافظاتهم.
وأوضح هروري أن بعض السياح اضطروا إلى الاحتفاظ بما تبقى لديهم من الوقود لضمان العودة إلى مدينة الموصل، حيث يمكنهم إعادة التزود بالبنزين، مشيراً إلى أن الكمية التي يُسمح بتعبئتها لا تكفي للتنقل داخل دهوك والعودة.
وأضاف أن أزمة الوقود أثرت في راحة السياح، لكنها ليست السبب الرئيس في تراجع أعداد الزائرين هذا العام، مرجعاً الانخفاض إلى التوترات الإقليمية، وإغلاق المطارات، وتأخر صرف الرواتب.
وفي تطور آخر، كشفت مديرية النفط والمعادن في أربيل عن ضبط حالات تلاعب في جودة الوقود داخل 28 محطة وقود، بعد حملات تفتيش أجرتها الجهات المختصة.
وقال مسؤول قسم التفتيش والمتابعة في المديرية، سالار محمد، في تصريح تابعته (المدى)، إن الفحوصات أظهرت بيع البنزين العادي على أنه محسّن، وبيع البنزين المحسّن على أنه ممتاز “سوبر”، الأمر الذي دفع السلطات إلى فرض عقوبات شملت إغلاق المحطات المخالفة لمدة تراوحت بين ثلاثة أيام وشهر، إلى جانب غرامات مالية تراوحت بين مليون وخمسة ملايين دينار.
وتشهد مدينتا أربيل ودهوك منذ نحو أسبوع أزمة في توفر البنزين، تمثلت بشح المادة في عدد كبير من المحطات واصطفاف طوابير طويلة من المركبات، رغم قرار حكومة الإقليم خفض أسعار الوقود، ما أثار تساؤلات بشأن أسباب تراجع المعروض واستمرار الأزمة.
The post شح الوقود يربك الإقليم.. والسياحة تتأثر وحكومة كردستان تتحرك appeared first on جريدة المدى.