شبكة الحسكة الإعلامية

خيم الحرب في الحسكة.. مطالب عشائرية تضغط لإنهاء الملفات العالقة مع “قسد”

نشر: يوليو 24, 2026 آخر تحديث: يوليو 24, 2026

2026.07.24 | 19:12 دمشق

آخر تحديث: 2026.07.24 | 19:15 دمشق

خيمة الحرب في الميلبية بريف الحسكة

بعد نصبها في ثلاث مناطق بريف الحسكة، أُغلقت خيمتان من أصل ثلاث خيم احتجاجية أطلق عليها منظموها اسم “خيم الحرب”، وذلك في تل حميس واليعربية، في حين بقيت خيمة الميلبية قائمة، وسط استمرار المطالب التي رفعها أبناء العشائر العربية والمتعلقة بالمهجرين والمعتقلين وإدارة المنطقة.

وجاءت إقامة هذه الخيم بالتزامن مع دعوات انتشرت عبر منصات التواصل الاجتماعي دعت إلى تشكيل موقف عشائري موحد في مناطق الجزيرة السورية، للمطالبة بما وصفته بـ”استعادة دور الدولة”، ورفض استمرار سيطرة “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) على محافظة الحسكة، مع التأكيد على ضرورة أن تتولى مؤسسات الدولة مسؤولية الأمن والإدارة.

مطالب تتجاوز الاحتجاج

وقال الناشط المدني من مدينة الشدادي، عامر الحسوني، لموقع تلفزيون سوريا، إن الاعتصام لا يرتبط بمطلب واحد، وإنما بمجموعة ملفات تمس حياة أبناء الحسكة وحقوقهم، وفي مقدمتها إعادة المهجرين من أبناء المحافظة إلى مناطقهم، ومعالجة ملف المعتقلين الذين نُقلوا من قبل “قسد” إلى العراق.

وأضاف الحسوني أن من بين المطالب أيضاً إنهاء وجود التشكيلات المرتبطة بـ”حزب العمال الكردستاني” (PKK)، ومن بينها “الشبيبة الثورية”، مشيراً إلى أن هذه الملفات تشكل مصدر اعتراض لدى شريحة من سكان المنطقة.

وأوضح أن المعتصمين لا يمانعون إغلاق الخيم في حال جرى التعامل مع مطالبهم بجدية، مؤكداً أن الهدف من التحرك هو دفع الجهات المعنية إلى إيجاد حلول عملية للملفات العالقة.

67767

“خيمة حرب” ومطالبات باستعادة مناطقهم.. وفد حكومي يلتقي أبناء العشائر بريف الحسكة

تحرك حكومي لاحتواء التصعيد

وبحسب ناشطين، شهدت مواقع الاعتصام وصول وفود حكومية لإجراء لقاءات مع ممثلي العشائر والاستماع إلى مطالبهم، في محاولة لاحتواء التوتر ومنع انتقال التحرك إلى مراحل تصعيدية.

وكان وفد حكومي قد وصل إلى بلدة تل حميس بريف الحسكة الشرقي، حيث التقى المجتمعين ضمن “خيمة الحرب”، وبحث معهم مطالب تتعلق بفرض سيادة الدولة على المحافظة وتعزيز الأمن والاستقرار وتأمين عودة المهجرين والعمل على إطلاق سراح المعتقلين المحتجزين لدى “قسد”.

ولم يقتصر الحراك على مواقع الخيم الثلاث، إذ شهدت بلدات أخرى في ريف الحسكة، بينها تل براك والميلبية والشدادي ومركدة، وقفات وفعاليات احتجاجية متزامنة.

كما تضمنت الدعوات التي سبقت إقامة الخيم مناشدات للعشائر العربية في دير الزور والرقة وحلب وإدلب وبقية المحافظات لإعلان التضامن مع عشائر الجزيرة السورية، معتبرة أن الحسكة والقامشلي ومنبج تمثل امتداداً اجتماعياً وجغرافياً واحداً، وأن أي تحرك يجب أن يكون ضمن موقف موحد بعيداً عن الانقسام.

مستقبل الخيمة المتبقية

ورغم إغلاق خيمتي تل حميس واليعربية، ما تزال خيمة الميلبية قائمة، وسط تأكيدات من المشاركين بأن استمرارها مرتبط بمدى الاستجابة للمطالب التي رُفعت خلال اللقاءات مع الوفود الحكومية.

وقال الحسوني إن المحتجين لديهم عدة خيارات في المرحلة المقبلة، قد تصل إلى خطوات تصعيدية في حال عدم التوصل إلى اتفاق يعالج الملفات المطروحة، مؤكداً أن الهدف الأساسي من التحرك هو إيصال صوت الأهالي والضغط باتجاه معالجة القضايا التي ما تزال تشكل مصدر توتر في المنطقة.

وتعتبر خيمة الحرب (أو الفسطاط) في الأعراف العشائرية، بمثابة مركز قيادة عسكري وتعبوي متنقل يُقام في الميدان لإدارة الأزمات الطارئة واتخاذ القرارات المصيرية. كما يرمز نصب الخيمة إلى إعلان النفير العام لدى القبيلة أو العشيرة، وانتهاء خيار السلم، حفاظاً على الكرامة ولحماية الأرض واستعادة الحقوق.

اخترنا لك

ما كواليس إلغاء حفل محمد إسكندر في وادي النصارى؟ما تأثير دخول البنوك التركية على القطاع المصرفي السوري؟رغم وعود بالمساعدة، تؤكد أم التوأم أنها ما تزال تعرض طفليها للتبني وتناشد الدولة التدخل - إنترنتبين الاستعراض وانتحال الصفة.."وامضات الشرطة" على سيارات مدنية في سورياتوقيع عقد بين الشركة السورية لصناعة السيارات "SCAI" وشركة "Yutong" الصينية لتأسيس مصنع حديث للمركبات - صحيفة الثورة السورية

الأكثر قراءة

المصدر الأصلي