هل تفلس «أوبن إيه آي» ؟
- 03/05/2026
- /
- تكنولوجيا

منافسة كبيرة وتكاليف مرتفعة
يعتقد جورج نوبل، مؤسس صندوق تحوط بمليارات الدولارات وصندوق «فيدليتي أوفرسييز» (Fidelity Overseas) أن شركة «أوبن إيه آي» على شفا الانهيار التام؛ بسبب تكاليفها المرتفعة وازدياد معدل المنافسة في قطاع الذكاء الاصطناعي.
ويؤكد نوبل في منشور على حسابه بمنصة إكس، أن طرح الشركة في البورصة سيزيد من تفاقم الأزمة، وأنها تحتاج إلى جني أكثر من 143 مليار دولار قبل أن تتحول إلى شركة رابحة وتوقف نزيف الأموال الذي تعاني منه، ولكن هذا قد لا يحدث في السنوات القادمة.
وأضاف أن القصة الحقيقية تكمن في المال حيث تكبدت أوبن إيه آي خسائر بقيمة 12 مليار دولار في ربع سنة واحد، وفقا لبيانات مايكروسوفت المالية.
ويرى أن بنك دويتشه، يقدِّر التدفقات النقدية السلبية التراكمية بـ143 مليار دولار قبل أن تحقق الشركة أرباحا، وأن محللي البنك يقولون صراحة إنه لم يسبق لأي شركة ناشئة في التاريخ أن تكبدت خسائر بهذا الحجم.
وتتسق تعليقات نوبل مع عدد من التقارير السابقة التي تحدثت عن الأزمة المالية التي تعاني منها «أوبن إيه آي» رغم النجاحات التقنية الكبرى التي وصلت إليها وحجم مستخدمي المنصة.
إذ كشفت مجلة «فورتشن» (Fortune) الأميركية في تقريرها الذي نشرته نهاية نوفمبر/تشرين الثاني الماضي أن الشركة لن تحقق أي أرباح حتى عام 2030، وتحتاج إلى 207 مليارات دولار لتحقق خططها في النمو.
وتزامن هذا التقرير مع تقارير مايكروسوفت للأرباح التي أوضحت أن خسارة «أوبن إيه آي» أكثر من 12 مليار دولار في الربع المالي الأخير، وذلك وفق تقرير نشره موقع «ذا ريجستر» (The Register) الإخباري البريطاني.
وإذا لم تكن هذه التقارير كافية لنقل الأزمة المالية التي تعيشها «أوبن إيه آي» في الوقت الحالي، فإن تصريحات المديرة المالية للشركة سارة فراير في مطلع نوفمبر/تشرين الثاني الماضي زادت من الأمر سوءا.
وكانت فراير أوضحت في حديثها ضمن فعاليات مؤتمر تقني نظمته صحيفة «واشنطن بوست» (Washington Post) أن الحكومة الأميركية يجب أن تفكر في دعم «أوبن إيه آي» ماليا حتى تنجح خطط الشركة المستقبلية.
وتسببت هذه التصريحات في موجة من الانتقادات الواسعة حسب تقرير «نيويورك تايمز»، كما عززت من المخاوف التي تدور حول حدوث فقاعة في قطاع الذكاء الاصطناعي واحتمالية انهيار كل هذه الشركات.
وفي الأيام الماضية، نشرت «نيويورك تايمز» تقريرا حول الوضع المالي لشركة «أوبن إيه آي»، يرى فيه عضو مجلس العلاقات الخارجية والصحفي البارز سيباستيان مالابي أن نقود الشركة ستنفد في القريب العاجل.
ويؤكد مالابي أن حجم الإنفاق الكبير على البنية التحتية لدى «أوبن إيه آي» وضعف الأرباح الناتجة عن بيع خدماتها سيؤدي إلى انهيار الشركة واستحواذ أمازون أو مايكروسوفت الكلي عليها، وذلك رغم التمويلات الضخمة التي يجمعها المدير التنفيذي للشركة سام ألتمان في الوقت الحالي.
وتتسق وجهة نظر مالابي مع التقرير الذي نشره موقع «تومز هاردوير» التقني الأميركي حول وضع الشركة المالي، إذ يشير إلى إفلاس الشركة منتصف العام المقبل إذا ظلت الأمور كما هي.