جيهان على طاولة الزيدي في أنقرة.. وتركيا تلوح بشروط جديدة
متابعة/المدى
تتجه الأنظار إلى الزيارة المرتقبة لرئيس الوزراء علي فالح الزيدي إلى أنقرة، وسط رهانات على حسم ملفات حساسة تتصدرها اتفاقية تصدير النفط عبر ميناء جيهان، التي تنتهي نهاية تموز المقبل، إلى جانب ملفات المياه والتعاون الأمني، في وقت يواجه فيه العراق ضغوطاً اقتصادية متزايدة نتيجة اضطرابات أسواق الطاقة.
وقال عضو ائتلاف دولة القانون رعد الماس، في حديث تابعته (المدى)، إن جولات الزيدي المرتقبة إلى تركيا والولايات المتحدة ودول أخرى ستفتح صفحة جديدة في العلاقات الخارجية للعراق، مشيراً إلى أن أنقرة أبدت دعماً للحكومة الحالية، وأن ملف الاتفاقية النفطية سيخضع للتفاوض، مع توقعات بإبداء الجانب التركي مرونة لتحقيق مصالح إضافية.
وأضاف أن العراق ينبغي ألا يسمح باستغلال ظروفه الاقتصادية الحالية من أجل فرض اتفاقيات غير منصفة قد تخلق أزمات مستقبلية.
وكان رئيس الوزراء علي فالح الزيدي قد أجرى اتصالاً هاتفياً مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، تناول العلاقات الثنائية وملف تصدير النفط عبر خط كركوك – جيهان، إضافة إلى تطوير آليات إيصال النفط العراقي إلى الأسواق الأوروبية.
من جانبه، أكد عضو الحزب الديمقراطي الكردستاني شيرزاد حسين، في حديث تابعته (المدى)، أن زيارة الزيدي إلى تركيا يفترض أن تحسم ملفات التعاون الأمني وحصة العراق المائية، فضلاً عن مستقبل اتفاقية جيهان، محذراً من أن توقف تصدير النفط عبر الميناء سيؤدي إلى أزمة اقتصادية كبيرة، كما سينعكس على ملف رواتب موظفي إقليم كردستان.
وفي السياق ذاته، قال الخبير النفطي بهجت أحمد، في حديث تابعته (المدى)، إن الاتفاقية الحالية ستنتهي نهاية تموز المقبل، وإن أنقرة أبلغت بغداد بأنها لن تجددها إلا بشروط جديدة، من بينها رفع رسوم التصدير عبر ميناء جيهان من 1.5 دولار إلى 3 دولارات للبرميل، فضلاً عن مطالبة العراق بالتنازل عن التعويضات التي حصل عليها في الدعوى القضائية أمام محكمة باريس.
وأضاف أن تركيا تسعى أيضاً إلى رفع سقف التصدير عبر جيهان إلى مليون برميل يومياً، بما يحقق لها عوائد أكبر من رسوم العبور.
بدوره، أوضح المستشار في الشأن النفطي كوفند شيرواني، في حديث تابعته (المدى)، أن أنقرة أبلغت بغداد بإلغاء الاتفاقية الحالية وأرسلت مسودة لاتفاق جديد يتضمن توسيع التعاون النفطي وإدارة خط الأنابيب وزيادة الصادرات إلى مليون ونصف المليون برميل يومياً.
وأشار إلى أن بغداد طلبت تمديد الاتفاقية لعام إضافي بالشروط السابقة، إلا أن الجانب التركي رفض ذلك، في محاولة للضغط من أجل قبول الاتفاق الجديد، مستفيداً من حاجة العراق إلى منفذ بديل لتصدير النفط في ظل أزمة مضيق هرمز.
من جهته، اعتبر الخبير الاقتصادي عثمان كريم، في حديث تابعته (المدى)، أن تركيا تحاول استثمار حاجة العراق الملحة لتصدير النفط من أجل فرض شروط إضافية، لافتاً إلى أن بغداد تراهن على ضغوط أمريكية قد تدفع أنقرة إلى تمديد الاتفاقية لمدة عام، على أن تبدأ بعدها مفاوضات حول صيغة جديدة للعلاقة النفطية بين البلدين.
ويأتي هذا الحراك في وقت يواجه فيه العراق تحديات مالية واقتصادية متزايدة، بعد تراجع صادراته النفطية وتأثر الإيرادات العامة، ما يجعل ملف جيهان أحد أبرز الملفات الاستراتيجية التي ستحدد مسار العلاقة بين بغداد وأنقرة خلال المرحلة المقبلة.
The post جيهان على طاولة الزيدي في أنقرة.. وتركيا تلوح بشروط جديدة appeared first on جريدة المدى.