واشنطن تضع شرطاً لشراكتها مع بغداد.. إنهاء السلاح خارج الدولة
متابعة/ المدى
جددت الولايات المتحدة دعمها لجهود الحكومة العراقية في حصر السلاح بيد الدولة، مؤكدة أن إشراك جهات تصنفها واشنطن “إرهابية” في مؤسسات الدولة لا ينسجم مع طبيعة الشراكة التي تسعى إلى بنائها مع العراق، بالتزامن مع تحذيرات من أن التصعيد الأمريكي الإيراني قد يدفع العراق مجدداً إلى دائرة الصراع.
وقال القائم بالأعمال الأمريكي في بغداد، جوشوا هاريس، في مقابلة تابعتها (المدى)، إن واشنطن ترى أن تحقيق السيادة الكاملة للعراق يتطلب نزع سلاح جميع الجماعات المسلحة الخارجة عن سلطة الدولة، معتبراً أن وجودها يتعارض مع تطلعات العراقيين نحو الاستقرار والسلام.
وأضاف أن الولايات المتحدة تدعم رؤية الحكومة العراقية بشأن حصر السلاح، وتتطلع إلى تنفيذها بصورة كاملة وسريعة، مؤكداً أن استمرار نشاط الجماعات المسلحة غير القانونية يقوض فرص الأمن والاستقرار في العراق والمنطقة.
في المقابل، قال الخبير الأمني سيف رعد طالب، في حديث تابعته (المدى)، إن العراق ما يزال مهدداً بالتحول إلى ساحة لتبادل الرسائل بين واشنطن وطهران، في ظل تصاعد المواجهة العسكرية بينهما، مشيراً إلى أن وجود فصائل مسلحة، واستمرار خرق الأجواء العراقية، وضعف منظومات الدفاع الجوي، تمثل أبرز العوامل التي تزيد من هذا الاحتمال.
وأضاف أن أي تصعيد جديد، ولا سيما في مضيق هرمز، قد يضع العراق أمام أزمة اقتصادية كبيرة، بسبب اعتماد صادراته النفطية بشكل رئيس على موانئ الخليج، الأمر الذي قد ينعكس مباشرة على الإيرادات العامة وتمويل الموازنة.
وفي السياق، أكد المتحدث باسم الحكومة العراقية، حيدر العبودي، أن 30 أيلول سيكون موعد انتهاء مهام التحالف الدولي في العراق، مشيراً إلى أن العلاقة ستتحول بعد ذلك إلى شراكة اقتصادية وتنموية.
وأوضح العبودي، في تصريحات تابعتها (المدى)، أن الحكومة ماضية في تنفيذ ملف حصر السلاح وفق الدستور والقانون، مبيناً أن ثلاث جهات استجابت حتى الآن لإجراءات تسليم السلاح، فيما يستعد فصيلان آخران لاستكمال الإجراءات، مؤكداً أن عملية نزع السلاح تشمل جميع أنواع الأسلحة من دون استثناء أو تمييز.
المصدر: وكالات
The post واشنطن تضع شرطاً لشراكتها مع بغداد.. إنهاء السلاح خارج الدولة appeared first on جريدة المدى.