شبكة الحسكة الإعلامية

نشر: يوليو 9, 2026 آخر تحديث: يوليو 9, 2026

Close Buttonfacebookfacebooktwittertwitterflipboardflipboardsendsendnabdnabdredditredditmessengermessengerviberviberblueskyblueskytelegramtelegramthreadsthreadswhatsappwhatsapp

ركز الباحثون على أربع مناطق محددة من المادة الوراثية (DNA) اعتُبرت الأكثر احتمالًا لاحتوائها على جينات مرتبطة بطول العمر.

أظهرت أبحاث علمية حديثة أن بعض الأسر التي يتميز أفرادها بطول العمر ، قد يعود ذلك إلى امتلاكهم عوامل وراثية تساعد على مقاومة الأمراض المرتبطة بالشيخوخة، والحفاظ على صحة جيدة وقدرات جسدية ومعرفية مستقرة حتى مراحل متقدمة من العمر.

واعتمدت الدراسة على تحليل عائلات تضم عددًا من الأشخاص الذين تجاوزوا أعمارًا متقدمة وهم يتمتعون بحالة صحية مستقرة، حيث ركّز الباحثون عن التغيرات الجينية التي قد تكون مرتبطة بتأخر ظهور الأمراض المرتبطة بالشيخوخة، والحفاظ على القدرات الجسدية والعقلية لفترة أطول.

ويشير العلماء إلى أن التقدم الطبي وتحسن ظروف المعيشة ساهما في رفع متوسط العمر المتوقع خلال المئتي عام الماضية، إلا أن ذلك لم يضمن بالضرورة أن يعيش الإنسان سنواته الإضافية بصحة جيدة.

ومن هنا تبرز أهمية دراسة مفهوم “العمر الصحي”، أي الفترة التي يتمكن خلالها الفرد من التقدم في السن دون الإصابة بأمراض مزمنة أو فقدان وظائفه الحيوية.

العائلات طويلة العمر

فقد يتمكن أشخاص من عائلات ذات متوسط عمر عادي من الوصول إلى أعمار متقدمة، كما قد لا يعيش جميع أفراد العائلات طويلة العمر بالضرورة حياة خالية من الأمراض أو يتمتعون بصحة مثالية.

لكن الباحثين يرون أن تحليل العائلات التي ينتقل فيها طول العمر عبر أجيال متعددة يوفر فرصة أكبر لاكتشاف العوامل الوراثية الموروثة التي تساعد على الحفاظ على الصحة مع التقدم في السن.

وللكشف عن العوامل الوراثية المحتملة، قام فريق البحث بتحليل الجينومات الخاصة بـ212 مجموعة من الإخوة والأخوات الذين ينتمون إلى عائلات طويلة العمر.

وركز الباحثون على أربع مناطق محددة من المادة الوراثية (DNA) اعتُبرت الأكثر احتمالًا لاحتوائها على جينات مرتبطة بطول العمر.

وبعد إجراء تحليلات إضافية، تمكن الفريق من تحديد 12 متغيرًا جينيًا نادرًا يؤثر على البروتينات داخل هذه المناطق، وقد تكون هذه المتغيرات مرتبطة بقدرة بعض الأشخاص على العيش حياة أطول وأكثر صحة.

كان أحد أبرز الاكتشافات التي توصل إليها الباحثون مرتبطًا بجين يعرف باسم CGAS، وهو جين سبق أن ربطته دراسات سابقة بعملية الشيخوخة.

وتم العثور على المتغير الجيني الجديد لدى أفراد من عائلتين تتميزان بطول العمر.

ويلعب جين CGAS دورًا مهمًا في تنشيط الاستجابة الالتهابية، وهي آلية دفاع طبيعية يستخدمها جهاز المناعة لحماية الجسم عند اكتشاف خطر مثل وجود فيروس أو بكتيريا، أو عند ظهور الحمض النووي داخل الخلية في موقع غير طبيعي، كما يحدث أثناء العدوى الفيروسية أو نتيجة تعرض الخلايا للتلف.

اختبارات جديدة على الكائنات الحية

ورغم أهمية النتائج، شدد الباحثون على أنها لا تزال في مرحلة مبكرة، مؤكدين أن تأثيرات جين CGAS تعتمد بشكل كبير على السياق البيولوجي.

وأوضحوا أن تعطيل مسار CGAS بشكل كامل قد يجعل الجسم أكثر عرضة للإصابات والسرطان، في حين أن تنشيطه بشكل مفرط قد يؤدي إلى التهابات مزمنة وتلف في الأنسجة.

ولهذا السبب، لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات قبل التفكير في تطوير تطبيقات علاجية تستند إلى هذه النتائج.

ويستعد الفريق البحثي حاليًا لإجراء تجارب حية في معهد ماكس بلانك لبيولوجيا الشيخوخة بمدينة كولونيا الألمانية، حيث سيقوم العلماء بإدخال طفرة CGAS لدى أسماك “كليفيش” لمعرفة ما إذا كانت التأثيرات التي ظهرت في التجارب المخبرية ستظهر أيضًا داخل كائن حي.

وقال البروفيسور ألكسندر ريموند، والذي لم يكن مشاركًا في الدراسة، إن هذه النتائج قد تحمل تأثيرات واسعة على مجال أبحاث الشيخوخة.

وأوضح أن هذه الاكتشافات تسمح للباحثين بالتركيز بشكل أدق على العوامل المرتبطة بطول العمر، والأهم من ذلك أنها تشير إلى عناصر قد تكون أساسية من أجل تمديد فترة الحياة الصحية لدى جميع البشر.

مواضيع إضافية

إس كاي هاينكس: من حافة الانهيار إلى قيمة 1 تريليون دولار وإدراج في ناسداك

“3 أيام للمغادرة”.. روما تطرد ملحقين عسكريين روسيين بتهم تجسس

فيضانات استثنائية تغمر بلدة في جنوب الصين والسكان يسابقون الزمن لإزالة الطين والركام

المصدر الأصلي