بعد تعرضه للقصف الجوي في آواخر العام 2024 ، قاربت أعمال صيانة “جسر الرستن” وإعادة تأهيله نهايتها، ليوضع بالخدمة أمام الحركة المرورية التي تربط العاصمة بالمحافظات الشمالية والشمالية الشرقية وبالعكس، بعد إنجاز التشطيبات النهائية.
وبيَّنَ مدير المشروع “صفوان إبراهيم بكاية” لـ “الوطن”، أن الأعمال المنجزة لتاريخه في جسم السد، هي إزالة 14جائزاً متضرراً، وصب وتركيب 14جائزاً جديداً بطول 42 م لكل منها، وهي جوائز مسبقة الإجهاد ومسبقة الصب، وصيانة وتدعيم 8 ركائز بيتونية، وصيانة 132مسنداً مخدماً للجوائز، مع تنفيذ أعمال مكملة على كامل طول الجسر تشمل صب بيتون مسلح للجوائز العرضية ولبلاطات الوصل بين الجوائز في الفتحات المتضررة، وأعمال صيانة حواجز الصد وصيانة الدرابزونات وتركيب الأعمدة الكهربائية أيضاً.
وأوضح أن المدة المتوقعة لوضع الجسر في الخدمة نحو 60 يوماً فقط.

وذكر أن المشروع دخل مراحله النهائية بحلول آذار 2026، بعد إنجاز “المرحلة الأخطر” وتجاوز العقبات الهيكلية.
وأن جسر الرستن من أهم الجسور الاستراتيجية في سورية، حيث يشكل نقطة وصل حيوية بين الشمال والجنوب عبر الطريق الدولي M45، بفضل موقعه الحيوي، إذ يسهم بشكل رئيسي في تسهيل حركة النقل بين محافطتي حماة وحمص، ما يجعله شرياناً حيوياً للنقل التجاري والمواصلات الداخلية والخارجية.
وبعد تعرضه للقصف الجوي في نهاية عام 2024، أصبح مشروع إعادة تأهيله ضرورةً ملحةً لضمان استمرارية حركة النقل وتأمين التنقل بين مختلف المناطق.
وعن تاريخ الجسر قال: شُيِّدَ جسر الرستن في سبعينيات القرن الماضي كبديل للقديم، بعيداً عن السد لتفادي المشكلات التي واجهها الجسر السابق.
ويبلغ طول الجسر نحو 600 متر، محمولاً على 15 ركيزة أطولها 90 متراً، أما العرض الكلي للجسر فنحو 24 متراً مقسماً إلى مسربين، عرض المسرب الواحد 9 أمتار، وجزيرة وسطية بعرض 3 أمتار تقريباً مغطاة بالبلاطات البيتونية مسبقة الصنع، ورصيف من كل جانب بعرض متر ونصف.
ويشمل الهيكل العلوي للجسر 84 عارضة، كل منها بطول 41.2 متراً ووزن 150 طناً، ويمتد على نهر العاصي، ويصل ارتفاعه إلى 100 متر، ما يجعله واحداً من أطول الجسور في سورية.
كما يُعد نقطة محورية لتسهيل حركة الصادرات والواردات، بالإضافة إلى تأمين عبور البضائع إلى الأردن ودول الخليج، ما يعكس تأثيره الكبير على الاقتصاد المحلي والإقليمي.
وفي 5 كانون الأول 2024، تعرض الجسر لقصف جوي مكثف ألحق أضراراً كبيرة بالهيكل الإنشائي، لذلك لجأت الجهات المعنية إلى تحويل السير عبر طرق بديلة، ما أثر سلبياً على الاقتصاد وحركة البضائع في المنطقة.