450 مليون يورو القيمة السوقية لمنتخب المغرب
في إنجاز جديد يعكس النهج الاحترافي والتطور الملحوظ للكرة المغربية، نجح المنتخب الوطني في الصعود إلى دور الثمانية (ربع النهائي) ببطولة كأس أمم أفريقيا 2025 التي يستضيفها المغرب، بعد أداء قوي ومتماسك أبهر الجماهير والمتابعين. تجاوز أسود الأطلس عقبة الدور ثمن النهائي بجدارة، ليؤكدوا مكانتهم كأحد أبرز المرشحين للقب القاري، وسط أجواء حماسية في الملاعب المغربية. ومع هذا الصعود، برزت قيمة المنتخب السوقية كدليل إضافي على قوته .
سجل المنتخب المغربي لكرة القدم قفزة نوعية في قيمته السوقية الإجمالية، حيث بلغت 447.70 مليون يورو حسب آخر تحديثات موقع ترانسفير ماركت المتخصص، ليؤكد مكانته كأغلى المنتخبات العربية ومن بين الأقوى أفريقياً.
ويحتل أسود الأطلس المركز الثالث أفريقياً خلف كوت ديفوار (522 مليون يورو) والسنغال (478 مليون يورو)، فيما يتفوق بفارق كبير على باقي المنتخبات العربية المشاركة في الاستحقاقات الدولية، مثل الجزائر (حوالي 257 مليون يورو) ومصر (حوالي 116-135 مليون يورو).
ويتصدر أشرف حكيمي (لاعب باريس سان جيرمان) قائمة أغلى اللاعبين المغاربة بقيمة 80 مليون يورو، يليه أيوب بوعدي (50 مليون يورو)، وإسماعيل صيباري (40 مليون يورو)، وبلال الخنوس وإبراهيم دياز (35 مليون يورو لكل منهما).
وتعكس هذه الأرقام نجاح سياسة الاتحاد المغربي في الاستثمار في المواهب الشابة واللاعبين مزدوجي الجنسية، إلى جانب الاستمرارية التي يحظى بها النجوم في الدوريات الأوروبية الكبرى. وقد ارتفعت القيمة السوقية للمنتخب بنسبة تقارب 59% منذ مونديال 2022، حيث كانت لا تتجاوز 308 ملايين يورو.
ويبلغ متوسط عمر التشكيلة الحالية حوالي 26.7 سنة، مع 24 لاعباً محترفاً في الخارج (92% من التشكيلة)، ما يعزز من جودتها التنافسية. ويأتي هذا الارتفاع في وقت يواصل فيه المنتخب المغربي تقديم عروض قوية على الساحة الدولية، سواء في كأس أمم أفريقيا أو التصفيات المؤهلة للاستحقاقات الكبرى.
ويؤكد الخبراء أن القيمة السوقية ليست مجرد أرقام مالية، بل مؤشر على التطور الفني والتخطيط الاستراتيجي الذي يتبعه الاتحاد المغربي لكرة القدم، والذي بدأ يؤتي ثماره بجيل ذهبي يمزج بين الخبرة والشباب.