شبكة الحسكة الإعلامية

ستارلينك تقترب من العراق.. فرصة لتطوير الاتصالات وتحديات تتعلق بالسيادة الرقمية

نشر: يونيو 28, 2026 آخر تحديث: يونيو 28, 2026

متابعة/ المدى

لا يبدو دخول شركة “ستارلينك” إلى العراق مجرد إضافة مزود جديد لخدمات الإنترنت، بل يمثل خطوة قد تعيد رسم خارطة قطاع الاتصالات، في ظل توجه حكومي نحو توسيع الشراكات مع الشركات الأمريكية، وسط ترقب لتحسين جودة الخدمة، مقابل تساؤلات تتعلق بالأمن السيبراني والسيادة الرقمية ومستقبل البنية التحتية للاتصالات.

وكان رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي قد أعلن، في مقابلة متلفزة تابعتها (المدى)، أن الحكومة تتطلع إلى تعزيز الشراكة الاقتصادية مع الولايات المتحدة، مؤكداً أن قطاع الاتصالات يتجه نحو تعاون استراتيجي مع شركة “ستارلينك” بما يعزز البنية الرقمية في العراق.

وفي المقابل، أكد وزير الاتصالات مصطفى سند أن خدمة الإنترنت عبر الألياف الضوئية (FTTH) لا تزال تتفوق على منظومة “ستارلينك” من حيث السرعة والاستقرار والكلفة، مشيراً إلى أن لكل تقنية مجالات استخدامها وفق طبيعة الحاجة.

وقال الباحث في مجال الاتصالات علي أنور، في حديث تابعته (المدى)، إن الإنترنت الفضائي أصبح خياراً تعتمد عليه دول عديدة لتغطية المناطق النائية والحدودية والمنشآت البعيدة التي يصعب إيصال شبكات الألياف الضوئية إليها، مثل الحقول النفطية والمصافي، مبيناً أن دخول “ستارلينك” يمكن أن يسهم في سد هذه الفجوة.

وأضاف أن “ستارلينك” توفر سرعات جيدة ومستوى مستقراً من الخدمة، لكنها لا تتفوق على شبكات الألياف الضوئية التي تبقى الخيار الأفضل متى ما توفرت البنية التحتية اللازمة.

وأشار أنور إلى أن الجانب الأمني يمثل التحدي الأبرز، موضحاً أن تشغيل الإنترنت الفضائي يتطلب آليات تنظيمية واضحة تضمن بقاء الخدمة ضمن الإطار الرقابي للدولة، وهو ما يدفع العديد من الدول إلى اعتماد محطات أرضية محلية لإدارة حركة البيانات بما ينسجم مع متطلبات الأمن الوطني.

وأكد أن العراق لا يزال بانتظار معرفة النموذج الذي ستعتمده الحكومة لتشغيل الخدمة، سواء عبر محطات أرضية داخل البلاد أو بآليات أخرى، فضلاً عن تحديد الجدوى الاقتصادية للمشروع والفئات المستهدفة، بما يحقق التوازن بين الاستفادة من التكنولوجيا الحديثة والحفاظ على السيادة الرقمية.

The post ستارلينك تقترب من العراق.. فرصة لتطوير الاتصالات وتحديات تتعلق بالسيادة الرقمية appeared first on جريدة المدى.