شبكة الحسكة الإعلامية

نداء أمازيغي يناشد الأحزاب بالمغرب

نشر: أغسطس 18, 2026 آخر تحديث: أغسطس 19, 2026

بمناسبة اقتراب موعد الانتخابات التشريعية، جددت الفيدرالية الوطنية للجمعيات الأمازيغية بالمغرب دعوة النخب السياسية ومكونات النسيج الحزبي المغربي من أجل تحيين رؤاها ومخططاتها وبرامجها لفائدة الأمازيغية، مشددة على أهمية الالتزام بتنزيل مقتضيات المادة السادسة من القانون التنظيمي رقم 04.16 المتعلق بالمجلس الوطني للغات والثقافة المغربية.

كما دعت الجمعيات الأمازيغية ذاتها إلى مراجعة مشروع المخطط الحكومي المندمج لتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، ليتوافق مع مقتضيات القانون التنظيمي ذات الصلة، مطالبة في الوقت ذاته بالعمل على إلغاء المراسيم التي وقعها رئيسا الحكومة السابق والحالي في مجال التجويد الغابوي، مع العمل على وقف تمديد وتوسيع المجال الغابوي إلى الملك الخاص للأفراد.

على صعيد آخر، دعت الهيئة ذاتها إلى إحداث مؤسسة وطنية عمومية لرصد ومعالجة مكامن التمييز ذي الصبغة العنصرية والعرقية ومحاربته، وتقوية موقع الأمازيغية في الإعلام السمعي والبصري والمكتوب، سواء العمومي أو الخصوصي، وذلك بمراجعة دفاتر التحملات للقنوات التلفزية والإذاعات، لضمان حضور الإنتاجات الناطقة بالأمازيغية بشكل محوري في جميع المؤسسات الإعلامية.

وحثت الجمعيات المنضوية تحت لواء الفيدرالية الوطنية للجمعيات الأمازيغية بالمغرب على تنقيح الفضاء العمومي والمقررات الدراسية والخطاب الرسمي والشعبي من كافة التعابير والأفكار ذات الشحنة العنصرية والإقصائية، من قبيل: “المغرب العربي”، “الظهير البربري”، مشددة على ضرورة إعمال مبدأ التمييز الإيجابي في وضع البرامج، واعتماد إجراءات تمنع كافة أشكال الاستلاب المادي واللامادي الذي تعاني منه القبائل الأمازيغية، بهدف الاحتفاظ واستعادة الطوبونوميا الأمازيغية لمكانتها التاريخية، ووقف تعريب محيطها وتفتيت هويتها الثقافية.

كما نادت برفع الإقصاء المستمر ضد مقومات الأمازيغية بالمهجر، لغة وثقافة، واعتماد مبدأ المساواة بين اللغتين الرسميتين في كل الإجراءات والقرارات ذات الصلة بمغاربة العالم، مع الالتزام باعتماد سياسة تنموية مستدامة تستند إلى مبدأ التمييز الإيجابي لفائدة التراث اللامادي للأمازيغية، ودعم وتثمين الأدب الأمازيغي وفنونه وإبداعاته، ورفع التهميش عن الأديب والفنان الأمازيغي، وتعزيز مكانته بميزانية وزارة الثقافة.

وعلاقة بالعمل السياسي والتشريعي بالغرفة الأولى للبرلمان، دعت الفيدرالية سالفة الذكر إلى الالتزام بالعمل من أجل التأسيس لاتحاد شعوب شمال إفريقيا والساحل، ومواصلة النضال من أجل استعادة الأمازيغية لأمجادها وتاريخها بربوع المنطقة، منادية أيضا بتعديل القانون رقم 62.06 المتعلق بالجنسية المغربية، وخاصة الفقرة الثانية من الفصل التاسع من القسم الأول منه.

ومن مطالب الجمعيات الأمازيغية سالفة الذكر أيضا، مراجعة القوانين التي تحصر لغة التقاضي في اللغة العربية، بما في ذلك قانون المسطرتين الجنائية والمدنية، وقانون الوساطة الاتفاقية والتحكيم، وتعزيز الترافع من أجل إنصاف الأمازيغية عبر إدراجها وتعميمها عموديا وأفقيا في المدرسة العمومية والخاصة، مع توفير ضمانات لحماية أساتذتها مما يتعرضون له من تعسفات وتجاوزات خطيرة على الصعيد الوطني.

وحثت الجمعيات الأمازيغية الحكومة المقبلة على إعادة النظر في الكيفية التي تدرس بها الأمازيغية ضمن منظومة التربية والتكوين، وطالبتها باعتمادها في التعليم الأولي وتدريسها لأبناء وبنات الجالية المغربية المقيمة بالخارج، مع تعديل النصوص القانونية المنظمة لدعم الأعمال الفنية والثقافية، على غرار قانون دعم الأعمال الدرامية، والنظام الأساسي للمركز السينمائي المغربي، وقانون الدعم المسرحي، لتشمل دعم الأعمال والإنتاجات الفنية الناطقة بالأمازيغية.

The post نداء أمازيغي يناشد الأحزاب بالمغرب appeared first on Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.