اعتقال أحد قادة الاحتجاجات يرفع سقف مطالب متظاهري واسط.. رفض للملاحقات وتمسك بسلمية الحراك
واسط / جبار بچاي
صعّد متظاهرو واسط سقف مطالبهم المتعلقة بملف الكهرباء وحرمان المحافظة من الحصة المتفق عليها بين الحكومة المحلية ووزارة الكهرباء، بالتزامن مع اعتقال أحد أبرز قادة الاحتجاجات الشعبية في قضاء النعمانية، أبو سفير القريشي، فيما أعلن المحتجون رفضهم الملاحقات والاعتقالات التي تطال زملاءهم ورفع دعاوى وصفوها بـ«الكيدية» ضدهم.
ويسعى المتظاهرون إلى ترتيب أوراق حراكهم المطالب بتصحيح مسار ملف الكهرباء في المحافظة، والبدء بخطوات جديدة تضع الجهات المعنية أمام مسؤولياتها، مؤكدين تمسكهم بسلمية الاحتجاج وتجنب خطوات التصعيد التي من شأنها شل الحركة في المحافظة، مثل حرق الإطارات وقطع الشوارع.
وأوضح المحتجون أنهم علقوا تظاهراتهم بهدف تمييز صفوفهم وفرز عناصر قالوا إنها مدفوعة من جهات سياسية تسعى إلى خلق الفوضى لتحقيق أهداف سياسية لا ترتبط بمطالبهم.
ويقول قائد الاحتجاجات الشعبية في واسط، الدكتور ميثم الركابي، إن «مطالبنا واضحة تتعلق بزيادة حصة المحافظة من التيار الكهربائي من خلال الالتزام بما تم الاتفاق عليه بين الحكومة المحلية ووزارة الكهرباء وهي 1500 ميغا واسط ليكون التجهيز ساعتان تشغيل مقابل ساعة اطفاء وليس العكس».
وأضاف: «مع انطلاق التظاهرات منذ بداية شهر محرم الماضي كان هدفنا الاساسي سلمية التظاهر والتعاون بمستوى عال من الود والاحترام مع القوات الأمنية وهذا ما حصل فعلا في الأيام الأولى لكن الحال تغير لاحقا فعمت الفوضى والتجاوزات والاعتداءات المتبادلة ومن ثم الاعتقالات وذلك إثر دخول عناصر مسيسة بين المتظاهرين كشفناهم بسهولة لذلك أردنا أن نميز الصفوف».
وتابع: «لوحنا بورقة التعليق عندما احسسنا ان الطرف الآخر قد استغل وقت خروجنا ونزولنا الى الساحة وبالتالي شباب واهالي واسط الواعوون تعاملوا مع ورقة التعليق وميزوا صفوفهم وانسحبوا لحد اللحظة بعد كشفهم التصعيد المسيس الذي يهدف الى شق الصفوف وإثارة الفوضى لكننا لم نوقف التظاهر ولم نقلل من مطلبنا المتعلق بملف الكهرباء».
وأكد الركابي «الرفض القاطع لاستمرار مسلسل الملاحقات والاعتقالات بحق المتظاهرين السلميين، والتي كان آخرها اعتقال الناشط المدني وأحد أبرز قادة الاحتجاجات في قضاء النعمانية، الأخ أبو سفير القريشي، المعروف عنه بالسلمية وتأشير مواطن الخلل الموجودة في المشاريع ضمن حدود مدينته».
من جانبه، يقول الناشط والمتظاهر أحمد العزاوي إن «ما يجري اليوم في واسط محاولة مكشوفة لضرب تظاهراتنا السلمية وتشويه مطلبنا المشروع بحصة المحافظة من الكهرباء وليست لدينا مطالب أخرى. . اقترب انتهاء الشهر الثالث ونحن نتظاهر في الشارع، نتحمل ونطالب ونواجه وشعارنا في كل مرة هو سليمة التظاهر وضد أي تصعيد يقلق الناس والمدينة ويزيد العبء على قواتنا الأمنية البطلة».
وأضاف أن «المندسين أصبحوا مكشوفين أمامنا فهم لا يمثلوننا ولن نقبلوا أن يتحدثوا باسم شباب واسط المطالبين بحقهم من الكهرباء ولن نسمح لهم المساس بقواتنا الأمنية، فمطالبنا تُنتزع بالصوت والموقف، لا بالحرق والتخريب».
وتابع: «من يريد إسقاط التظاهرات السلمية فليعلم أن شباب واسط المطالبين بالحق المشروع أذكى من أن يستدرجون إلى الفوضى ولن ينخرطوا في الخراب وخلق الأذى للمجتمع والضرر بالمال العام».
وخلص إلى القول: «نحن مع الاحتجاج السلمي والمطالبة بحقوق واسط ولسنا مع الفوضى أو التخريب أو الاعتداء على الممتلكات العامة والخاصة، وفي الوقت نفسه لا يجوز أن تستغل أي أحداث خارجة عن إطار الاحتجاج السلمي لتشويه سمعة جميع المتظاهرين ووضعهم في خانة واحدة، لذلك نطالب الأجهزة الأمنية كشف الحقيقة للرأي العام بشفافية عن الجهات التي تقوم بحرق الاطارات وقطع الشوارع، ومن يقف خلف استمرار التصعيد بعد أن أعلنا تعليق التظاهرات».
وفي السياق، يقول سيف عبد علي، وهو ناشط ضمن الاحتجاجات المطالبة بزيادة حصة واسط من الكهرباء، إن «مطالبنا ضمن ملف الكهرباء زادت عن سابقتها وأصبحت لدينا ورقة مطلبية أكثر شمولية تتعلق بقطاع الكهرباء دون غيره تتلخص في جملة من النقاط أهمها موضوع الحصة المتفق عليها وهي 1500 ميغا واط ولن نقبل بغيرها».
وأضاف: «المطلب الآخر يتضمن المباشرة الفورية بإجراء عمليات صيانة شاملة وعاجلة لمحطة الزبيدية؛ بهدف رفع كفاءتها الإنتاجية وقدرتها التشغيلية وعلى وزارة الكهرباء أن تضع خطة لتوسعة المحطة من 2450 ميغا واسط الى 2950 ميغا واط مع وجود دراسة عند المختصين بهذا الشأن».
ولفت إلى أن «الورقة المطلبية الجديدة تضمنت أيضا إنشاء محطة جديدة لإنتاج الطاقة في محافظة واسط، بالتزامن مع توجه دولة رئيس الوزراء للتعاقد مع شركات عالمية؛ إذ تمتلك واسط مقومات عديدة، أبرزها الموقع الجغرافي المتوسط بين المحافظات الذي يسهل نقل الطاقة وتوزيع الفائض منها، فضلاً عن توفر المساحات الملائمة، والموارد المائية، والقرب من الحقول النفطية، إضافة الى العمل على تطوير شبكات نقل الطاقة في المحافظة، وإنشاء محطات تحويل وتوزيع جديدة، بناءً على دراسة متخصصة تقدم معالجات شاملة للمشكلات الحالية».
ونوه إلى «أهمية معالجة مشكلة الضياعات والخلل الهيكلي في توزيع الطاقة الناتج عن سوء الإدارة وينبغي تحقيق مبدأ العدالة بين جميع المشتركين».
وأضاف أن «المطلب الأخر الاكثر أهمية هو رفض الخصخصة ودخول المستثمرين، حيث يراهن المواطن على الكوادر الحكومية في وزارة الكهرباء لإدارة المنظومة، والحد من الضياعات، وتطبيق جباية عادلة من قبل منتسبي وزارة الكهرباء ولا حاجة الى مستثمر يقوم بذلك».
وشدد على «مطالبة دولة رئيس الوزراء ومعالي وزير الكهرباء بكشف ملفات الفساد المتعلقة بقطاع الكهرباء في العراق عموماً وفي واسط على وجه الخصوص، ومحاسبة المقصرين والمتورطين أياً كانت مناصبهم، إضافة الى المطالبة بإرسال لجنة ممثلة عن رئيس الوزراء للقاء المتظاهرين السلميين والاستماع لمطالبهم».
The post اعتقال أحد قادة الاحتجاجات يرفع سقف مطالب متظاهري واسط.. رفض للملاحقات وتمسك بسلمية الحراك appeared first on جريدة المدى.