بدر تحذر من «الفتنة» وترفض نزع سلاح الفصائل بالقوة.. ودعوات لإعادة هيكلة الجيش!
متابعة/المدى
تصاعد الجدل بشأن ملف حصر السلاح بيد الدولة مع اقتراب الموعد الذي حددته القوى السياسية لإنهاء مظاهر السلاح خارج المؤسسات الرسمية، وسط رفض من منظمة بدر لأي توجه لاستخدام القوة في نزع سلاح الفصائل، بالتزامن مع دعوات لإعادة بناء قدرات الجيش العراقي ورفده بعناصر شابة وتعزيز جاهزيته العسكرية.
وقال رئيس المكتب السياسي لمنظمة بدر محمد ناجي محمد إن كتلته ترفض أي توجه حكومي نحو استخدام القوة في التعامل مع ما وصفها بـ«المقاومة»، محذراً من أن اللجوء إلى هذا الخيار قد يفتح الباب أمام فتنة داخلية.
وأضاف أن الدولة والمقاومة، بحسب رؤيته، لا ينبغي وضعهما في مواجهة، معتبراً أن حكومة رئيس الوزراء علي الزيدي تتعامل مع مشهد إقليمي ودولي معقد، وأن ملف حصر السلاح يرتبط أيضاً بمسألة انسحاب القوات الأميركية المقرر في 30 أيلول 2026.
وأشار محمد إلى ما وصفه بـ«معادلة الانسحاب مقابل حصر السلاح»، متسائلاً عن ضمانات الانسحاب الكامل وآليات حصر السلاح والجهة التي ستشرف على تنفيذه، فيما اعتبر أن رئيس الوزراء اندفع سريعاً في طرح الملف وتكراره في تصريحاته.
وطرح القيادي في بدر ثلاثة عوامل قال إنها ينبغي أن تسبق حصر السلاح، تتمثل بالانسحاب الكامل للقوات الأميركية، وزوال المخاطر الاستراتيجية التي تهدد العراق، واستكمال بناء القوات المسلحة، ولا سيما قدرات الدفاع الجوي.
وفي موازاة الجدل السياسي بشأن السلاح، طرح خبراء وسياسيون تساؤلات بشأن جاهزية القوات المسلحة وقدرتها على التعامل مع التحديات الأمنية المقبلة.
وقال الخبير الأمني سيف رعد طالب إن ارتفاع أعمار عدد من منتسبي الجيش العراقي إلى نحو 40 عاماً فما فوق يشكل عبئاً على مرونة القطعات العسكرية، داعياً إلى رفد المؤسسة العسكرية بعناصر شابة وإعادة النظر في هيكلية الجيش بعد انتهاء الحرب ضد تنظيم داعش.
وأوضح أن القوات المسلحة لم تدخل، منذ انتهاء الحرب ضد التنظيم، في عملية شاملة لإعادة الهيكلة وتوزيع القيادات وإدخال منظومات جديدة للتدريب والانتشار، رغم الخسائر التي تعرضت لها خلال سنوات الحرب وتقدم أعمار عدد من مقاتليها.
وفي ملف حادث الفرقة التاسعة المدرعة في معسكر التاجي، دعا طالب إلى تحقيق فني موسع في أسباب الانفجار، معتبراً أن تحديد التماس الكهربائي سبباً للحادث بصورة سريعة يثير تساؤلات قبل اكتمال التحقيقات الفنية.
كما أشار إلى عدم وضوح المعلومات بشأن طبيعة الذخائر التي فقدت في الحادث، وما إذا كانت تتعلق بدبابات أبرامز، مشدداً على ضرورة تقديم توضيحات رسمية بشأن ذلك.
من جانبه، قال عضو ائتلاف دولة القانون عمران الكركوشي إن التباين في تطور أعداد وتشكيلات الجيش العراقي والحشد الشعبي منذ عام 2017 يرتبط بعوامل سياسية وهيكلية ومالية.
ويرى الكركوشي أن إقرار قانون هيئة الحشد الشعبي رقم 40 لسنة 2016 وفر إطاراً قانونياً لتخصيص الدرجات والموازنات للحشد ضمن الموازنات الاتحادية، فيما تخضع عمليات التطوع في الجيش إلى آليات وشروط مختلفة.
المصدر: وكالات
The post بدر تحذر من «الفتنة» وترفض نزع سلاح الفصائل بالقوة.. ودعوات لإعادة هيكلة الجيش! appeared first on جريدة المدى.