الماء والتغذية يقللان مخاطر الصداع والإجهاد الحراري
الدوحة – الراية :أكَّدَت أخصائية التغذية أسماء واقني، من مركز السد الصحي التابع لمؤسسة الرعاية الصحية الأولية، أن الارتفاع الكبير في درجات الحرارة وما يصاحبه من مستويات مرتفعة للرطوبة خلال فصل الصيف في دولة قطر، يزيد من الضغوط الفسيولوجية التي يتعرض لها الجسم للحفاظ على توازنه الداخلي، ما قد يؤدي إلى ظهور عدد من الأعراض الصحية، يأتي في مقدمتها الصداع الذي يُعد من أكثر الشكاوَى شيوعًا خلال الأجواء الحارة.**carousel[377406,377407]**وأوضحت أن الصداع المُرتبط بفصل الصيف يرتبط بصورة وثيقة بالتغيرات التي تطرأ على الجسم نتيجة التعرض للحرارة وفِقدان السوائل، مبينة أن الجسم يعتمد على التعرق كآلية طبيعية لتنظيم درجة حرارته، إلا أن هذه العملية تؤدي في الوقت ذاته إلى فقدان الماء وبعض الأملاح المعدنية الضرورية للوظائف الحيوية. وأضافت أن عدم تعويض السوائل المفقودة بصورة كافية قد يؤدي إلى ظهور مؤشرات الجفاف، ويكون الصداع في كثير من الحالات من العلامات المُبكرة التي تنبه إلى حدوث خلل في توازن السوائل داخل الجسم.وأشارت إلى أن الماء يشكل نحو 60% من كتلة الجسم، ويلعب دورًا أساسيًا في تنظيم الدورة الدموية، ونقل العناصر الغذائية، والمساعدة في استقرار ضغط الدم، والحفاظ على كفاءة وظائف الدماغ، موضحة أن الدماغ يتأثر سريعًا بانخفاض مستويات السوائل، الأمر الذي قد ينعكس في صورة صداع وضعف في التركيز وشعور بالإرهاق.وبينت أسماء واقني أن الاحتياج اليومي من الماء يختلف باختلاف العمر والجنس ومستوى النشاط البدني والظروف المناخية، إلا أن المعدلات العامة تشير إلى حاجة الرجال البالغين لنحو 3 إلى 3.7 لتر يوميًا، مقابل نحو 2 إلى 2.7 لتر للنساء البالغات، مع التأكيد على أن هذه الكميات ليست ثابتة، إذ ترتفع الاحتياجات في الأجواء الحارة، خصوصًا مع زيادة التعرق وممارسة النشاط البدني أو العمل في الأماكن المفتوحة. ولفتت إلى أن الوقاية من الصداع الصيفي لا تعتمد على الماء وحده، وإنما تشمل كذلك اتباع نظام غذائي متوازن.