شبكة الحسكة الإعلامية

ستاندرد تشارترد : أصول التمويل الإسلامي تقترب من 6 تريليونات دولار عالميًا

نشر: أغسطس 6, 2026 آخر تحديث: أغسطس 6, 2026

وفقًا لتقرير جديد صادر عن بنك ستاندرد تشارترد، بلغت قيمة أصول التمويل الإسلامي نحو 6 تريليونات دولار، ويتوزع في ما يقارب 100 سوق، ليصبح بذلك محركا إستراتيجيا يربط الأسواق الغنية بالسيولة بالاقتصادات سريعة النمو، يؤدي التمويل الإسلامي دورًا متزايدًا في تيسير التدفقات الاستثمارية بين دول مجلس التعاون الخليجي، ورابطة دول العالم الاسلامي

وأوضح التقرير، الذي يحمل عنوان الخدمات المصرفية الإسلامية للمؤسسات المالية: عصر الترابط في التمويل الإسلامي ، أن القطاع يتجه إلى تجاوز دوره التقليدي في توفير السيولة، في ظل التحولات الجيوسياسية، وتنويع سلاسل الإمداد، وإعادة توجيه حركة التجارة الإقليمية، ليؤدي دورًا متزايدًا في تيسير التدفقات الاستثمارية بين دول مجلس التعاون الخليجي، ورابطة دول جنوب شرق آسيا آسيان ، وجنوب آسيا، وإفريقيا، وغيرها من الأسواق الناشئة.

التمويل الإسلامي يعيد رسم الأسواق

وأشار التقرير إلى أن التحولات في أنماط التجارة، والضبابية الجيوسياسية، والحاجة المتزايدة إلى تعزيز المرونة الاقتصادية إقليميًا، تعيد رسم الروابط بين الأسواق، موضحًا أنه مع اتجاه الشركات والحكومات إلى تنويع علاقاتها التجارية والاستثمارية، يؤدي التمويل الإسلامي دورًا محوريًا في توجيه السيولة نحو الاقتصادات الباحثة عن استثمارات طويلة الأجل.

وأكد أن تطور قطاع التمويل الإسلامي خلال المرحلة المقبلة لن يُقاس بنمو حجم الأصول فحسب، وإنما بقدرته على توجيه السيولة وربط الأسواق وتيسير تدفقات الاستثمار عبر الممرات الاقتصادية الناشئة.

: السيولة ليست التحدي

وقال خورام هلال، الرئيس التنفيذي للمصرفية الإسلامية في ستاندرد تشارترد: أصبح التمويل الإسلامي عاملًا رئيسيًا في تعزيز الترابط عبر الحدود، ومع تنامي دوره في تيسير حركة التجارة والاستثمار وتدفقات رأس المال، يتعين على المؤسسات المالية اعتباره ركيزة أساسية ضمن أولوياتها الاستراتيجية .

وأضاف: في ظل التشابك المتزايد بين مسارات التجارة العالمية، تحتاج المؤسسات إلى هياكل تمويلية متعارف عليها وقدرات تشغيلية تتيح انتقال رؤوس الأموال المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية بسلاسة عبر الحدود .

وتابع هلال: لا يتمثل التحدي الذي تواجهه العديد من الأسواق اليوم في نقص السيولة، وإنما في كيفية توجيهها نحو الفرص المتاحة عبر الحدود بصورة أكثر فاعلية، وستكون المؤسسات المالية القادرة على بناء روابط موثوقة بين رأس المال والأسواق والبنية التحتية الرقمية في موقع أفضل لدعم النمو المستدام في الاقتصادات الناشئة .

6% فقط من الصكوك العالمية

وعلى الرغم من استمرار نمو السيولة في قطاع التمويل الإسلامي، أشار التقرير إلى أن توزيع رأس المال لا يزال متفاوتًا بين الأسواق، ففي الوقت الذي تحتاج فيه دول جنوب آسيا وإفريقيا إلى تمويلات كبيرة لمشروعات البنية التحتية والتنمية، لا تتجه إليها سوى 6% من رؤوس الأموال العالمية المستثمرة في الصكوك.

وأوضح أن هذا التفاوت يكشف عن فرصة كبيرة أمام المؤسسات المالية لتعزيز قنوات التمويل بين الأسواق التي تتمتع بوفرة في السيولة وتلك التي تحتاج إلى رأس المال لدعم خططها التنموية والاستثمارية.

الخليج والصين يقودان مسارات التجارة

كما تتيح التحولات المتسارعة في حركة التجارة فرصًا جديدة أمام قطاع التمويل الإسلامي، إذ تكتسب الروابط التي تتمحور حول دول مجلس التعاون الخليجي والصين، إلى جانب الروابط بين الشرق الأوسط وتركيا، أهمية متزايدة في دعم التجارة والاستثمار وتمويل رأس المال العامل، مدفوعة بالاتجاه نحو تنويع سلاسل الإمداد وتعزيز قدرتها على مواجهة الاضطرابات.

الائتمان الخاص يدعم التمويل الإسلامي

وبعيدًا عن أسواق رأس المال العامة، سلط التقرير الضوء على الدور المتنامي للائتمان الخاص باعتباره مسارًا إضافيًا لاستثمار رؤوس الأموال، موضحًا قدرة هياكل التمويل الإسلامي على تمويل مشروعات البنية التحتية، والذمم المدينة، والأصول المرتبطة بالتجارة، والشركات المتوسطة، مع الالتزام بمعايير حوكمة صارمة ومبادئ التمويل المدعوم بالأصول.

الأصول الرقمية توسع التمويل الإسلامي

وإلى جانب حركة التجارة التقليدية، توقع التقرير أن تؤدي البنية التحتية الرقمية دورًا متزايدًا في دعم التمويل الإسلامي، مشيرًا إلى أن تقنيات الترميز والأصول الرقمية يمكن أن تسهم في رفع الكفاءة وتيسير الاستثمارات بين الأسواق، شريطة مواصلة تطوير أطر قانونية واضحة، وضمان قابلية التشغيل البيني، وتوفير ترتيبات موثوقة لحفظ الأصول، وإرساء أطر حوكمة جديرة بالثقة.

ستاندرد تشارترد يوسع الحلول الإسلامية

وأشار ستاندرد تشارترد إلى أنه، باعتباره البنك الدولي الوحيد الذي يمتلك حضورًا عالميًا متكاملًا في قطاع الخدمات المصرفية الإسلامية، يتيح لعملائه الاستفادة من حلول مالية متوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية، مدعومة بشبكة واسعة من العلاقات في الأسواق وخبرات متخصصة في تنفيذ المعاملات العابرة للحدود.