شبكة الحسكة الإعلامية

إقبال قياسي على الاستراحات الصيفية

نشر: أغسطس 1, 2026 آخر تحديث: أغسطس 2, 2026

الدوحة – أحمد مصطفى:تشهدُ الاستراحاتُ الصيفية في مُختلف مناطق الدولة إقبالًا كبيرًا من المواطنين والمقيمين خلال موسم الصيف، وسط ارتفاع ملحوظ في مُعدلات الحجز التي بدأت منذ شهر مايو الماضي واستمرت حتى نهاية أغسطس، في ظل تفضيل كثير من الأسر قضاء عطلاتها داخل الدولة، والاستفادة من المرافق الترفيهية والخصوصية التي توفرها هذه الاستراحات.**carousel[371582,371584,371585,371586,371587,371588,371589,371590,371591,371592,371593]**وأكد عددٌ من أصحاب ومسؤولي الاستراحات، في تصريحات لـ الراية أن عددًا كبيرًا من الاستراحات حُجز بالكامل حتى نهاية الموسم، فيما لا يزال بعض المواقع تطرح شواغر محدودة عبر منصات التواصل الاجتماعي ومواقع الحجز الإلكترونية، مشيرين إلى أن الطلب هذا العام تجاوز معدلات السنوات الماضية.وأوضحوا أن المناطق الواقعة على أطراف الدوحة، مثل الكرعانة وأم صلال، إلى جانب الذخيرة والخور وسميسمة، تستحوذ على النصيب الأكبر من الطلب، لما تتمتع به من سهولة الوصول والطبيعة المفتوحة واتساع المساحات، فيما تُفضل بعض الأسر الاستراحات الواقعة في المناطق الشمالية، خاصة الرويس، لما توفره من أجواء هادئة وإطلالات ساحلية.وأشار أصحابُ الاستراحات إلى أن الأسعار تختلفُ بحسب الموقع والمساحة ومستوى الخدمات، حيث تبدأ أسعار الاستراحات الصغيرة من 1500 إلى 2500 ريال لليوم الواحد، بينما تتراوح أسعار الاستراحات المتوسطة المزودة بالمسابح والحدائق بين 3000 و5000 ريال، في حين تصل أسعار الاستراحات الفاخرة إلى أكثر من 7000 ريال خلال عطلات نهاية الأسبوع. وتبدأ الطاقة الاستيعابية لأصغر الاستراحات من نحو 10 أشخاص، وتصل في بعضها إلى أكثر من 20 شخصًا.وقال فريد محمد، مسؤول الحجز بإحدى الاستراحات، إنَّ الاستراحات لم تعُد مجرد أماكن للاستجمام، بل تحولت إلى وجهات ترفيهية مُتكاملة تضم مسابح للأطفال والكبار، ومجالس للرجال، وصالات مُخصصة للنساء، ومرافق للشواء، إلى جانب مساحات لممارسة الأنشطة الرياضية والألعاب الإلكترونية.وأضاف أنَّ الاستراحات تعد الأقل تكلفة مقارنة بالفنادق والمُنتجعات، وهو ما يجعلها خيارًا مناسبًا لشريحة واسعة من الأسر، لافتًا إلى أن التطوير المُستمر للخدمات والأنشطة الترفيهية عزز من الإقبال عليها، خاصة مع توفير ألعاب مائية، وتنظيم حفلات التخرج وأعياد الميلاد واللقاءات العائلية، فضلًا عن تخصيص غرف مُجهزة بالألعاب الإلكترونية الحديثة.من جانبه، أوضح علي عبدالحميد، مسؤول الحجوزات بإحدى الاستراحات، أن أكثر الزبائن يبحثون عن الخصوصية والراحة، لذلك يتم التركيز على توفير حدائق واسعة، ومجالس رحبة، وخدمات تنظيف وصيانة دورية، إضافة إلى الالتزام باشتراطات السلامة، من خلال توفير أنظمة إنذار مبكر وطفايات حريق موزعة في مُختلف مرافق الاستراحة.وأشار إلى أن إجراءات الحجز تتم من خلال دفع عربون يتراوح بين 500 و1000 ريال لتأكيد الحجز، موضحًا أن الاستراحات الحديثة أصبحت تضم عناصر جاذبة إضافية، من بينها المسابح، والملاعب الصغيرة لكرة القدم والطائرة، والمطابخ المجهزة، مع مساحات تتراوح بين 500 و2000 متر مربع، بما يتيح للزوار ممارسة أنشطة متنوعة خلال فترة الإقامة.وحذر أصحاب الاستراحات من تزايد الإعلانات المضللة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، والتي تعرض صورًا غير مطابقة للواقع أو تطرح أسعارًا غير حقيقية، داعين المستأجرين إلى طلب صور حديثة أو مقاطع فيديو مباشرة، وزيارة الموقع قبل دفع أي مبالغ، والتعامل مع الوسطاء والمنصات الموثوقة، إضافة إلى الاطلاع على تقييمات وتجارب العملاء السابقين، مع ضرورة إبرام عقد يُحدد حقوق والتزامات الطرفين.ورغم النشاط الكبير الذي يشهده القطاع، أكد أصحاب الاستراحات أنهم يواجهون عددًا من التحديات، أبرزها ارتفاع تكاليف الصيانة اليومية، خاصة للمسابح والحدائق، واشتداد المنافسة بين الاستراحات، إلى جانب تأثير الإعلانات المضللة على ثقة المستأجرين، فضلًا عن تركُّز الطلب خلال أشهر الصيف، الأمر الذي يفرض ضغوطًا تشغيلية كبيرة على أصحاب هذه المنشآت.وأشاروا إلى أن استمرار نمو قطاع الاستراحات يتطلب المُحافظة على جودة الخدمات، والالتزام بالمعايير التنظيمية، وتعزيز ثقة المستهلك، بما يُسهم في دعم هذا النشاط الذي أصبح يمثل أحد أبرز خيارات الترفيه الداخلي للعائلات والشباب خلال موسم الصيف.