شبكة الحسكة الإعلامية

استئناف العمل في مجمع مليتة للغاز في ليبيا بعدما اقتحمه محتجون

نشر: يوليو 29, 2026 آخر تحديث: يوليو 29, 2026

استؤنف الثلاثاء في مجمع مليتة للنفط والغاز بغرب ليبيا، إنتاج الغاز المصدّر إلى إيطاليا والمستخدم أيضا في تزويد محطات الطاقة المحلية، بعدما استعادت قوات أرسلتها حكومة طرابلس السيطرة على المجمع الذي اقتحمه مئات المحتجين الغاضبين احتجاجا على انقطاع الكهرباء لفترات طويلة.
وقالت الشركة العامة للكهرباء، وهي شركة حكومية، في بيان إنها أعطت الإذن باستئناف انتاج الغاز وإعادة عملية ضخ الغاز بشكلها الطبيعي، وذلك بعد أن قامت حكومة الوحدة الوطنية بتأمين المجمع بشكل كامل، وتوفير البيئة والمناخ لحركة العاملين لإعادة التشغيل بالشكل الطبيعي .
وأضافت أن الإنتاج قد استؤنف في حقلي الفيل والوفاء النفطيين والمنصة البحرية قبالة صبراتة والتي تزود مجمع مليتة.
ورحّبت شركة مليتة للنفط والغاز- فرع ليبيا باستئناف العمل في المجمع.
وقالت بفضل الجهود المبذولة من حكومة الوحدة الوطنية والمؤسسة الوطنية للنفط، وسعي الخيرين من المناطق المجاورة، نُطمئن الجميع باستئناف العمل في مجمع مليتة الصناعي، وقد بدأ المجمع مجددا في استقبال النفط والغاز من الحقول البرية والبحرية، وإعادة تزويد كبار المستهلكين عبر شبكة الغاز المحلية .
بحسب موقع كونسورتيوم الإلكتروني، ينتج مجمع مليتة 8 مليارات متر مكعب من الغاز الطبيعي للتصدير إلى إيطاليا و5 مليارات متر مكعب للسوق المحلية عند تشغيله بكامل طاقته.
وكانت الشركة العامة للكهرباء أعلنت أن مجموعات قامت بالدخول لمجمع مليتة، وأقفلت خطوط الغاز المُغذية لمحطات إنتاج الكهرباء ، محذرة من أن ذلك يهدد بخروج عدد من وحدات التوليد عن الخدمة، ويزيد احتمال حدوث حالة إظلام تام على مستوى الشبكة الكهربائية .
وأكدت الشركة أن وضع الشبكة حرج للغاية .
من جهته، أعلن رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة أنه أصدر تعليمات فورية لوزارة الدفاع لـ بسط السيطرة على المجمع وتأمينه .
وقال الدبيبة في بيان إن منشآت النفط والغاز والكهرباء مرافق سيادية ، محذرا من أن أي محاولة لتعطيلها أو منع تشغيلها ستواجَه بـ إجراءات حاسمة من جانب الدولة.
ويقع مجمع مليتة الاستراتيجي على بعد نحو مئة كيلومتر غرب العاصمة طرابلس، وهو مشروع مشترك بين المؤسسة الوطنية للنفط وشركة إيني الإيطالية.
ويغذي المجمع محطات إنتاج الكهرباء في ليبيا، كما يصدّر الغاز إلى إيطاليا عبر خط غرين ستريم الممتد تحت البحر المتوسط، ويعدّ أحد مصادر إمدادات الطاقة إلى أوروبا.
ودفعت الانقطاعات الطويلة للتيار الكهربائي وارتفاع أسعار مياه الشرب، بالتزامن مع موجة حر شديدة تضرب البلاد، مئات الأشخاص إلى التظاهر الأحد والاثنين في شوارع العاصمة وضواحيها، حيث قطع بعضهم طرقا رئيسية.
وعانى الليبيون انقطاعات مماثلة للكهرباء منذ سقوط نظام معمر القذافي عام 2011، لكن الوضع شهد تحسنا ملحوظا خلال السنوات الثلاث الماضية.
وتملك ليبيا احتياطيات من المحروقات تعد من الأكبر في إفريقيا، لكن قطاع الكهرباء يعاني نقص الاستثمارات، إضافة إلى تداعيات الانقسامات السياسية المستمرة.
واضطرت مصانع لتعبئة المياه هذا العام إلى تعليق إنتاجها بسبب نقص الوقود، ما تسبب بأزمة حادة في بلد لا تعد فيه مياه الصنابير صالحة للشرب، فيما يتجاوز سعر لتر المياه المعبأة سعر لتر البنزين.
وتضاعفت أسعار المياه المعبأة في أقل من أسبوع، ونفدت الكميات من مراكز بيع عدة في طرابلس خلال اليومين الماضيين، وفق ما أفاد صحافيو وكالة فرانس برس.