30 سفينة تعبر هرمز.. هل بدأ شريان الطاقة العالمي يستعيد نبضه؟
متابعة/المدى
سجلت حركة الملاحة في مضيق هرمز ارتفاعاً ملحوظاً، مع عبور 30 ناقلة نفط وسفينة منذ صباح اليوم، في أعلى مستوى مؤكد منذ اندلاع الحرب وإعلان الحرس الثوري الإيراني الإغلاق الأول للمضيق في الثاني من آذار/مارس الماضي، في مؤشر على عودة تدريجية لحركة النقل البحري عبر أحد أهم الممرات الإستراتيجية في العالم.
وتزامن هذا الارتفاع، رغم بقائه دون مستويات ما قبل الحرب، مع إعلان سلطنة عُمان إتاحة استخدام ممر بحري مؤقت لجميع السفن الراغبة في عبور مضيق هرمز، بالتنسيق مع المنظمة البحرية الدولية، وفق ما أوردته وكالة الأنباء العُمانية.
وشملت حركة العبور 11 ناقلة نفط، وأربع ناقلات غاز مسال، وست سفن شحن، وثماني سفن لنقل البضائع السائبة، إضافة إلى سفينة ركاب، في وقت تشير فيه البيانات الملاحية إلى تحسن تدريجي في انسيابية الحركة البحرية.
وأظهرت بيانات ملاحية رصدتها وحدة المصادر المفتوحة في شبكة الجزيرة استمرار حركة العبور عبر المضيق، رغم إعلان إيران إغلاقه رسمياً السبت الماضي رداً على استمرار الضربات الإسرائيلية في لبنان، مع تسجيل ارتفاع ملحوظ مقارنة بالأسبوع الذي سبق إعلان الإغلاق.
وبحسب بيانات منصة “مارين ترافيك”، فإن حركة السفن اعتمدت مسارين رئيسيين، الأول يمر جنوب جزيرة قشم داخل المياه الإقليمية الإيرانية، فيما يمتد المسار الثاني بمحاذاة شبه جزيرة مسندم العُمانية.
وكشفت البيانات عن عبور ست سفن لنقل البضائع السائبة مرتبطة باليونان، إلى جانب خمس سفن مرتبطة بالصين، بينها ثلاث ناقلات للغاز المسال وناقلة نفط وسفينة لنقل البضائع السائبة، ما يعكس استمرار اهتمام القوى التجارية الكبرى بالحفاظ على خطوط الإمداد عبر المضيق.
وأكدت وكالة الأنباء العُمانية أن قرار فتح الممر المؤقت يستند إلى التزام السلطنة بمبادئ القانون الدولي وقانون البحار، بما يضمن حرية الملاحة وعدم فرض رسوم عبور، وبما يتوافق مع التفاهمات الأخيرة التي جرت بين الولايات المتحدة وإيران.
ودعت سلطنة عُمان السفن الراغبة في استخدام الممر المائي، الذي تمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط والغاز المسال العالمية، إلى التنسيق مع المنظمة البحرية الدولية لضمان سلامة عمليات العبور.
ويأتي ذلك في أعقاب توقيع واشنطن وطهران، في 17 حزيران/يونيو الجاري، مذكرة تفاهم بوساطة باكستانية وقطرية، تضمنت ترتيبات لبحث فرص التوصل إلى اتفاق دائم ينهي الحرب المستمرة منذ شباط/فبراير الماضي، مع التركيز على ملفات أمن الملاحة في مضيق هرمز والبرنامج النووي الإيراني.
The post 30 سفينة تعبر هرمز.. هل بدأ شريان الطاقة العالمي يستعيد نبضه؟ appeared first on جريدة المدى.