شبكة الحسكة الإعلامية

هكذا تبدو جزر المالديف في السعودية

نشر: يوليو 9, 2026 آخر تحديث: يوليو 9, 2026

Close Buttonfacebookfacebooktwittertwitterflipboardflipboardsendsendnabdnabdredditredditmessengermessengerviberviberblueskyblueskytelegramtelegramthreadsthreadswhatsappwhatsapp

تطوّر المملكة العربية السعودية على سواحل البحر الأحمر وجهة سياحية فاخرة تجمع بين الجزر البكر والشعاب المرجانية والصحراء والجبال لاستقطاب أكثر المسافرين الدوليين تميزا.

عندما يفكر المرء في وجهة فاخرة على البحر، تتجه الصورة في الغالب إلى جزر المالديف: مياه فيروزية، شواطئ برمال بيضاء وفلل تمتد فوق سطح المحيط. المملكة العربية السعودية تريد أن تستفيد من تلك الصورة الذهنية، لكنها تطمح إلى ما هو أبعد من ذلك بكثير.

على الساحل الغربي للمملكة يتبلور واحد من أكثر المشاريع السياحية طموحا في العالم: “The Red Sea”، تطوير سياحي عملاق من فئة الفائق الفخامة يطمح إلى أن يصبح مرجعا جديدا على الساحة الدولية.

يمتد هذا المقصد على مساحة تبلغ 28.000 كيلومتر مربع، ويضم أرخبيلًا يضم أكثر من 90 جزيرة بكر. ومع ذلك، لن يُسمح بالبناء سوى في 22 منها من أجل الحفاظ على النظام البيئي الطبيعي وتعزيز الطابع الحصري للمشروع. ويقول ستيفن تشيسبرو، مدير التطوير في شركة “Red Sea Global”، في حديث إلى “يورونيوز”: “نحن ملتزمون بالحفاظ على البيئة الطبيعية وحمايتها”.

فلل في جزيرة أمهات
فلل في جزيرة أمهات Red Sea Global

فلل في جزيرة أمهات

أكثر بكثير من المالديف

المقارنات مع المالديف لا مفر منها وتطرح باستمرار، لكن تشيسبرو يرى أن المشروع السعودي يقدم عرضا يصعب العثور عليه في أي مكان آخر. ويقول: “صحيح أن الجزر قد تذكّر بالمالديف من حيث صفاء المياه وشواطئ الرمال البيضاء، لكن أوجه الشبه تنتهي عند هذا الحد“.

ويضيف: “نحن نتمتع بتنوع أكبر بكثير في المشهد الطبيعي. فإلى جانب الجزر لدينا جبال وبراكين وصحارى ومئات الكيلومترات من السواحل شبه البكر. يمكن للزائر أن يمضي الصباح في ممارسة الغوص بين الشعاب المرجانية، ثم ينتقل بعد الظهر نفسه إلى الصحراء أو يتناول العشاء في الجبال. قلة قليلة من الوجهات في العالم توفر هذا القدر من التجارب المتنوعة في مساحة محدودة كهذه”.

هذا التباين بين البحر والجبل والصحراء يشكل بالضبط أحد أبرز مقومات التميز التي تراهن عليها السعودية لتفصل نفسها عن سائر الوجهات الفاخرة في المحيط الهندي أو منطقة الكاريبي.

ومع امتلاكها 1.800 كيلومتر من السواحل البكر، وشعابا مرجانية شبه سليمة وبعضا من أهم النظم البيئية البحرية على الكوكب، يسعى البحر الأحمر السعودي إلى جذب مسافرين سبق لهم اكتشاف كبريات الوجهات الحصرية ويبحثون اليوم عن تجربة مختلفة.

مرسى
مرسى Red Sea Global

مرسى

السياحة التجديدية

لا يركز المشروع على الفخامة وحدها، بل يولي أهمية كبيرة أيضا لـما يسمى السياحة التجديدية، التي تتجاوز مفهوم الاستدامة التقليدي. ويشرح تشيسبرو: “اليوم لم يعد كافيا أن نحمي البيئة الطبيعية؛ التحدي الحقيقي هو العمل على تحسينها”.

ويتابع: “هدفنا هو إثبات أن من الممكن إنشاء وجهة سياحية كبرى وفي الوقت نفسه تحسين البيئة. المسألة لا تقتصر على تشييد فنادق مستدامة فحسب، بل على ابتكار وجهات تساهم بشكل نشط في استعادة الطبيعة”.

يعتمد المجمع بكامله على مصادر الطاقة المتجددة، ويعيد استخدام كل المياه عبر أنظمة لإعادة التدوير، ويهدف إلى تجنب إرسال النفايات إلى المدافن، في نهج ينسجم أيضا مع التغير الحاصل في تفضيلات المسافرين الباحثين عن الفخامة.

ويضيف: “بعد الجائحة بات الناس أكثر وعيا بتأثير رحلاتهم. يريدون خوض تجارب استثنائية، لكنهم يرغبون أيضا في التأكد من أنهم يزورون أماكن ملتزمة تجاه كوكب الأرض”.

بوابة الدخول إلى المملكة

يضم المقصد في الوقت الراهن 11 فندقا قيد التشغيل، على أن تفتح منتجعات أخرى أبوابها خلال الأشهر المقبلة، ولا سيما في جزيرة شُرَى، التي صممت لتكون قلب المشروع النابض. وستتركز هناك الفنادق العالمية والمطاعم والمتاجر ومرسى لليخوت وملعب غولف من 18 حفرة بمواصفات البطولات.

وإلى جانب الإقامة، يقدّم التطوير تجارب مغامرات مثل الغوص والإبحار ورياضة المشي لمسافات طويلة والرياضات المائية، إلى جانب حي المغامرات الجديد “ADRENA” الذي يضم أكثر من 20 نشاطا، من بينها أكبر حوض لركوب الأمواج بمياه مالحة في المملكة.

لكن شركة “Red Sea Global” لا تريد أن يقتصر وجود الزوار على مجمعاتها الفندقية. ويوضح مدير التطوير: “كثير من الضيوف يستخدمون “The Red Sea” كنقطة انطلاق لاكتشاف أماكن أخرى في السعودية. بعد ذلك يزورون العلا وجدة وغيرها من الوجهات في البلاد. نريد لـ”The Red Sea” أن تكون بوابة لاكتشاف المملكة العربية السعودية بأكملها”.

حلقة جزيرة لاحق عند الغسق
حلقة جزيرة لاحق عند الغسق Red Sea Global

حلقة جزيرة لاحق عند الغسق

وجهة على مدار العام

أحد التحديات يتمثل في كسر الفكرة القائلة إن السعودية لا يمكن زيارتها إلا في فصل الشتاء، إذ يهدف المشروع إلى العمل على مدار 12 شهرا في السنة. “لا نريد أن نكون وجهة موسمية. الأساس هو جذب مسافرين يبحثون عن تجارب استثنائية؛ أشخاص مهتمين بالفخامة، نعم، لكن أيضا بالطبيعة والبحر والأنشطة في الهواء الطلق والأصالة”.

منذ مطلع 2026، استقبل مطار البحر الأحمر الدولي، الذي يربط حاليا بين وجهات مثل الرياض وجدة ودبي والدوحة وميلانو، أكثر من 78.000 مسافر، من بينهم أكثر من 11.000 مسافر دولي، إلى جانب نحو 2.000 حركة للطائرات.

ومن المنتظر أن تتواصل زيادة الربط تدريجيا مع دخول فنادق جديدة حيز التشغيل. ويقول تشيسبرو: “نجري محادثات مع عدد من شركات الطيران الأوروبية، وهدفنا هو توسيع شبكة الخطوط الدولية شيئا فشيئا. فلا معنى لتطوير وجهة بهذه المواصفات من دون ضمان سهولة وصول المسافرين إليها”.

ويشمل المشروع أيضا مكونا سكنيا مهما. فبحلول 2030، تطمح “The Red Sea” إلى أن تضم 50 فندقا بحوالي 8.000 غرفة وأكثر من 1.000 وحدة سكنية، مع قدرة استيعابية تصل إلى نحو مليون زائر سنويا.

ويختم بالقول: “العالم يبحث باستمرار عن وجهات جديدة، وأعتقد بصدق أن هذا ما تمثله “The Red Sea”. فهي ليست مجرد مجمع سياحي فاخر آخر، بل مكان جديد بالكامل تمتزج فيه الطبيعة بالاستدامة وحسن الضيافة والتجارب الفريدة. وأظن أن من يزور هذا المكان سيدرك ذلك منذ اللحظة الأولى”.

وإذا نجح المشروع في تحقيق التوقعات المعلقة عليه، فإن السعودية لن تكون قد فتحت أمام العالم وجهة جديدة فحسب، بل تكون قد أثبتت أيضا أن السياحة الفاخرة يمكن أن تتحول إلى حليف للحفاظ على واحد من أكثر النظم البيئية تميزا على الكوكب.

مواضيع إضافية

دليل السفر إلى زنجبار: أفضل الأنشطة وأماكن الإقامة ونصائح للزوار

هكذا تبدو جزر المالديف في السعودية

“فورا سحرت”: أغنية بورتو ريكو الفيروسية تحصل على فيديو موسيقي مصور في الجزيرة

المصدر الأصلي