اختيارات العنابي للمونديال ليست صدفة ولا هدية!

متابعة- حسام نبوي:أكَّدَ الإسبانيُّ جولين لوبيتيجي، مدربُ العنابي أنَّ جميعَ اللاعبين الذين وقعَ عليهم الاختيار لتمثيل المنتخب في كأس العالم 2026 يستحقّون التواجد في هذا المحفل العالمي، مُشيرًا إلى أن تواجدهم في البطولة لم يكن وليد الصدفة أو هدية مجانية، بل جاء نتيجة عملٍ وجهدٍ كبيرَين بذله اللاعبون طوال الفترة الماضية.وقالَ لوبيتيجي، في تصريحاتٍ صحفية: «اللاعبون الذين تمَّ اختيارُهم يستحقون التواجد هنا بكل جدارة. بالنسبة لهم كانَ الوصول إلى كأس العالم حُلمًا كبيرًا، واليوم أصبح هذا الحُلم حقيقةً. لكنَّ الأهم الآن هو كيفية التعامل مع هذه الفرصة الاستثنائية بالعقليَّة الصحيحة التي تسمحُ لهم بالاستمرار في المُنافسة على أعلى المُستويات».وأضافَ: «يجبُ على اللاعبين أن يدركوا جيدًا أننا انتزعنا هذا المكان بجهودنا وعملنا، ولم يكن هديةً من أحد. نحن هنا لكي نستمتعُ بتجرِبةِ المُشاركة في كأس العالم، ولكن في الوقت ذاته علينا أن نخوضَ المنافسةَ بجديةٍ كبيرةٍ وبرُوح قتالية عالية تعكسُ قيمةَ هذا الإنجاز».وتطرَّقَ المدربُ الإسبانيُّ إلى أهمية المُنافسة داخلَ صفوف المنتخب، مؤكدًا أنَّها تمثل أحد أبرز عوامل التطور والنَّجاح، وقالَ: «من المهم جدًا أن يضغط اللاعبون الشباب على أصحابِ الخبرة والمراكز الأساسية؛ لأن هذا الأمر صحي للغاية ويصبُّ في مصلحة المنتخب. خلال الفترة الأخيرة بدأ اللاعبون الشباب يثبتون أنفسهم بشكل واضح، وهناك لاعبان أو ثلاثة نجحوا بالفعل في فرض أنفسهم، وأصبحوا يشكلون ضغطًا إيجابيًا على بقية عناصر الفريق». وتابعَ: «هذا النوعُ من المنافسة يرفع مستوى المجموعة بأكملها، ويخلق بيئة عمل مثالية تدفع الجميع لتقديم أفضل ما لديهم. عندما تكون هناك منافسة قوية داخل الفريق، فإنَّ ذلك يمنحنا قدرة أكبر على التنافس خارجيًا أمام المنتخبات الكُبرى، ولذلك يجب على اللاعبين أصحاب الخبرة أن يكونوا دائمًا مستعدين للدفاع عن أماكنِهم في التشكيلة».وشدَّد لوبيتيجي على أن الجانب الفني ليس العامل الوحيد في عملية الاختيار، موضحًا أنَّ شخصية اللاعب وشغفه يمثلان عنصرًا أساسيًا في بناء فريق قادر على المنافسة، وقالَ: «الأمر لا يتعلق فقط بالإمكانات الفنية، بل أيضًا بالشخصية والرغبة والشغف. من المهم جدًا أن نلمس هذا النوع من العقلية لدى اللاعبين، وقد وجدنا بالفعل هذه الصفات لدى عدد من اللاعبين الشباب الذين أظهروا شخصيةً قويةً ورغبةً حقيقيةً في التطور والمنافسة».وعن منافسي العنابي في البطولة العالمية، أوضحَ المدربُ الإسبانيُّ أنَّ تركيزَه لا ينصبُّ على أسماء المنتخبات بقدر ما يتركزُ على أداء فريقه داخل الملعب، وقالَ: «لست قلقًا بشأن مواجهة البوسنة أو سويسرا أو كندا، ما يشغلني هو الطريقة التي سنتنافسُ بها. أي منتخب يصل إلى كأس العالم يمتلك إمكانات كبيرة، وربما يكون أفضلَ منا نظريًا، لكن كرة القدم لا تُحسم على الورق، بل داخل أرض الملعب. عليهم أن يثبتوا تفوقهم، وعلينا نحن أن ندافع عن حظوظنا بكل قوَّة».وأشار لوبيتيجي إلى أنَّ الروح التي لمسها داخلَ المنتخبِ منذ بداية فترة الإعداد تمنحه الكثيرَ من الثقة والتفاؤل، قائلًا: «منذ اليوم الأوَّل في المعسكر شاهدنا اللاعبين يقدّمون أفضل ما لديهم في التدريبات. هناك حماسٌ كبيرٌ وشغفٌ واضحٌ للمشاركة في كأس العالم، وقد شعرت بذلك منذ اللحظة الأولى. بالنسبة لي هذا هو الأمر الأكثر أهميةً؛ لأنه واقعٌ ملموس أراه يوميًا في العمل».وأضافَ: «في السابق كان لدينا حُلم كبير يتمثل في الوصول إلى كأس العالم، وبفضل الله نجحنا في تحقيقه. أمَّا الآن فنحن نعيش ما أسميه رحلة الحُلم. إنها رحلة استثنائية بالنسبة لنا جميعًا، لكن علينا أن نواصلَ العملَ بجدية أكبر حتى نحول هذا الحُلم إلى تحدٍ جديدٍ ننجح في اجتيازه».واختتمَ مدرب العنابي تصريحاته بتوجيه رسالة إلى الجماهير القطريَّة، مؤكدًا أهميةَ وقوف الجميع خلف المنتخب خلال مشواره في المونديال، وقالَ: «نحن بحاجة إلى دعم كل قطر في هذه المرحلة المهمة. أريدُ من الجميع أن يستمتعَ بهذه التجربة، وأن يشعر بالحماس لرؤية قطر حاضرة في أكبر بطولة كُروية في العالم.أنا على ثقة بأن الجماهير ستقفُ إلى جانبنا، وأشعر بفخر كبير تجاه هذه المجموعة من اللاعبين، وآمل أن أواصلَ الشعور بهذا الفخر لأنني واثق تمامًا أنهم سيقدمون أفضل ما لديهم ويدافعون عن ألوان قطر بكل قوَّة وإخلاص». سعد الكواري: أجواء معسكر العنابي مثاليةأكَّدَ سعد سفر الكواري، المسؤول الإعلامي لمنتخبنا الوطني، أنَّ أجواء معسكر العنابي المقام حاليًا في الولايات المتحدة الأمريكية تسيرُ بصورةٍ مثاليةٍ، مُشيرًا إلى أنَّ جميعَ الترتيبات التنظيمية والفنية تسيرُ وَفق ما خُطط لها؛ استعدادًا لخوض كأس العالم 2026. وقالَ الكواري: إنَّ الأمور داخل المعسكر «ممتازة للغاية»، وسط أجواء إيجابية وتعاون كبير بين جميع أفراد البعثة، موضحًا أنّه لم يتم تسجيل أي مشكلات تتعلق بالإقامة أو الجوانب اللوجستيّة منذ وصول المنتخب إلى مقر المعسكر. وأضافَ: «الجهازان الفني والطبي يتعاملان بشكل احترافي مع فارق التوقيت، وهناك بَرنامج متكامل تم وضعه لمُساعدة اللاعبين على التأقلم السريع، وهو ما انعكسَ بشكلٍ إيجابيٍ على سير التدريبات وحالة اللاعبين البدنية والذهنية». وأشارَ الكواري إلى أنَّ الظروف المناخية الحالية تساعدُ المنتخب على تنفيذ برنامجه الإعدادي بالصورة المطلوبة، موضحًا أنَّ الأجواء في مدينة سانتا باربارا معتدلة، كما أنَّ المباراة الأولى أمام المنتخب السويسري ستقام في ولاية كاليفورنيا التي تتمتعُ أيضًا بظروفٍ مُناخيةٍ مناسبة. وأوضحَ أنَّ اختيار سانتا باربارا لاستضافة المعسكر لم يكن أمرًا عشوائيًا، بل جاء بعد دراسة دقيقة من قبل الجهاز الفني، حيث تتشابه أجواؤُها المناخية مع المدن التي سيخوض فيها المنتخب مبارياته الثلاث، ضمن منافسات دور المجموعات، الأمر الذي يُساعد اللاعبين على التكيف مبكرًا مع أجواء البطولة. وتابعَ: «حرص الجهاز الفني خلال المرحلة الماضية على تنفيذ تدريبات صباحية في الدوحة بهدف تهيئة اللاعبين للبَرنامج الزمني الذي سيعتمد خلال فترة البطولة، وهو ما ساهم في تسهيل عملية التأقلم بعد الوصول إلى الولايات المتحدة». الفرنسية تنوّه بتوليفة لوبيتيجيراهن مدرب العنابي الإسباني لوبيتيجي على عناصر الخبرة في قائمته النهائية المختارة لخوض غمار النهائيات المرتقبة. وحافظ لوبيتيجي على جل عناصر الحرس القديم على غرار لوكاس منديز (36 عامًا)، خوخي بوعلام، كريم بوضياف وعبد العزيز حاتم والقائد حسن الهيدوس وكلهم وصلوا إلى سن 35. في المقابل، استبعد لوبيتيجي عددًا كبيرًا من اللاعبين الشباب إلى جانب المخضرم سيباستيان سوريا. كما حافظ لوبيتيجي على أبرز نجوم المنتخب أكرم عفيف ومعز علي ومشعل برشم وبيدرو ميجيل. تأخر سفر إمبولو مع منتخب سويسراتأخرَ سفر بريل إمبولو، مُهاجم منتخب سويسرا لكرة القدم، إلى الولايات المتحدة للمُشاركة في كأس العالم؛ بسبب خضوع وثائق سفره للمراجعة. وقالَ الاتحادُ السويسريُّ لكرة القدم: »للأسف، لا يستطيع بريل إمبولو حاليًا السفر إلى الولايات المتحدة مع المنتخب»، موضحًا أنَّ تصريح السفر الإلكتروني الخاص به لم يعد معتمدًا.