72جثة خارج مستودع الأموات..وأسئلة عن كرامة الموتى بسبتة


تحولت المأساة الإنسانية التي أعقبت موجة الهجرة غير النظامية إلى سبتة السليبة إلى مشهد صادم، بعدما اضطرت السلطات الإسبانية إلى وضع عشرات الجثث المنتشلة من البحر داخل خيام نصبت بالمستشفى العسكري الإسباني السابق، الواقع بين منطقتي مورو وخادو، في ظل عجز مستودع الأموات عن استيعاب العدد الكبير من الضحايا.
وأفادت معطيات حصلت عليها “الصباح” أن عدد الجثث التي تم انتشالها إلى حدود الآن من سبتة المحتلة بلغ 72 جثة، جرى نقلها إلى المستشفى العسكري السابق، إذ وضعت داخل خيام مجهزة بمكيفات هوائية متنقلة في محاولة للحفاظ على برودتها، بسبب الارتفاع الكبير في درجات الحرارة.
كما لجأت السلطات الإسبانية، حسب المصادر نفسها، إلى مطالبة عدد من المجازر بتوفير ثلاجات تبريد كبيرة لاستعمالها بشكل مؤقت، بعدما تجاوزت الطاقة الاستيعابية لمستودع الأموات قدرته على استقبال المزيد من الجثامين.
ويعكس هذا الوضع حجم الكارثة الإنسانية التي عاشتها المدينة خلال الأيام الماضية، بعدما لفظ البحر عشرات الضحايا الذين انتهت رحلتهم المأساوية على شواطئ سبتة، في وقت لا تزال عمليات البحث والانتشال متواصلة.
وأمام هذه المشاهد المؤلمة، يطرح الوضع أسئلة إنسانية وأخلاقية حول كيفية التعامل مع جثامين الضحايا، ومدى قدرة الإمكانيات المتوفرة على ضمان حفظها في ظروف تراعي كرامة الموتى، إلى حين استكمال إجراءات التعرف على الهويات وتسليم الجثامين أو دفنها وفق المساطر المعمول بها.
وتظل صور الخيام التي تحولت إلى فضاء لحفظ عشرات الجثث شاهدا على حجم المأساة، وعلى الثمن الباهظ الذي يدفعه المهاجرون في محاولاتهم لعبور البحر، في واحدة من أكثر الأزمات الإنسانية التي شهدتها سبتة خلال السنوات الأخيرة.
يوسف الجوهري (تطوان)